أحدثت الحلقة الأخيرة من مسلسل عين سحرية تطوراً درامياً عندما اتهمت سيدة طبيب نساء بالتحرش في إطار محاولة ابتزاز، ما يفتح باب النقاش حول حساسية العلاقة بين الطبيب والمريضة وحدودها المهنية. تسريع النقاش يبرز مخاطر سوء الفهم وتحول الثقة إلى أداة اتهام. وتثير الحالة سؤالاً عميقاً حول ما إذا كانت العيادة مكاناً آمناً يحترم الخصوصية أم مسرحاً للاتهامات التي قد تكون صحيحة أحياناً وأحياناً مدبرة. يرَكّز النص على ضرورة وجود ضوابط وممارسات تحفظ الحقوق وتقلل من مخاطر سوء الفهم.

وتوضح الدكتورة مروة شومان، استشارية الصحة النفسية، أن الشفافية والالتزام بالحدود المهنية هي خط الدفاع الأول في العلاقة العلاجية. تشير إلى أن وجود ضوابط واضحة وتوثيق خطوات الكشف يمكن أن يقلل من التباسات السلوك والتفسيرات الخاطئة. وتؤكد أن الحفاظ على بيئة علاجية قائمة على الاحترام المتبادل يضمن أماناً نفسياً للمرأة وتوازنًا في العلاقة مع الطبيب. كما يفرض هذا الإطار التزامات من الطرفين بالحفاظ على الخصوصية والسرية وبذل الجهد لتجنب أي موقف يمكن أن يُساء فهمه.

إجراءات حماية المريضة في العيادات

وتؤكد الاستشارة ضرورة وجود ممرضة أثناء الفحص كإجراء يحمي الطرفين ويزيد الشفافية في العملية. ويجب أن يوضح الطبيب خطوات الكشف قبل البدء ويمنح المريضة فرصة للتعبير عن أي شعور بالانزعاج أو رفض الإجراء. كما يجب أن تكون حدود التعامل واضحة وأن تُفصل أي مزحة أو تعليقات قد تُساء فهمها. ويدعم وجود هذه الضوابط شعور الأمان ويعزز الثقة في الرعاية المقدمة.

ولحماية الطبيب كذلك من الاتهامات الكيدية، ينصح بتوثيق كل خطوة في الملف الطبي وتواجد ممرضة أثناء الفحص. وتجنب أي تعليقات شخصية أو مزاح قد يُساء فهمه، فالتواصل الشفاف والالتزام الصارم بالحدود المهنية يشكلان دفاعاً أساسياً. تؤكد هذه الممارسة أن البيئة العلاجية تصبح مكاناً يحترم فيه الطرفان الحقوق والواجبات مع تقليل مخاطر الادعاءات الكاذبة. يبقى الهدف النهائي حماية المريضة والطبيب معاً عبر إجراءات رصينة وشفافة تؤمن بيئة صحية وآمنة.

شاركها.