أعلنت ناسا قرار سحب صاروخ Space Launch System مع كبسولة Orion من منصة الإطلاق وإعادته إلى مبنى التجميع الفني في 22 فبراير بهدف معالجة خلل فني ظهر خلال الاختبارات الأخيرة. وتعد Artemis II إحدى أهم المحطات في برنامج العودة إلى القمر، وتضم طاقمًا مكوّنًا من أربعة رواد فضاء هم القائد ريد وايزمان والطيار فيكتور جلوفر وأخصائية المهمة كريستينا كوخ ورائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن. وتؤكد الوكالة أن هذا الإجراء سيؤخر الجدول الزمني مؤقتًا حتى يتم فحص الخلل ومعالجته بالكامل.

الأسباب والإجراءات الفنية

يرتبط الخلل بنظام الهيليوم في المرحلة العليا من الصاروخ، المسؤولة عن الدفع بعد انفصال المراحل الأولى. وتعتمد هذه المرحلة على غاز الهيليوم لتوليد الضغط داخل خزانات الوقود السائل. خلال اختبارات تزويد الوقود، رصد الفنيون اضطرابًا في تدفق الهيليوم أدى إلى أن الغاز لا يتحرك بالأنماط المتوقعة. هذه الاختلالات قد تؤثر في ضغط الوقود واستقرار المحرك في لحظات حرجة من الرحلة، لذا أمرت ناسا بنقل الصاروخ إلى مبنى التجميع لإجراء فحوص دقيقة للموصلات والصمامات والفلاتر وتحديد موضع الخلل ومعالجته.

قبل بدء النقل، أزيلت منصات الوصول الموجودة في برج الإطلاق كإجراء احترازي بسبب توقع هبوب رياح قوية. تؤكد الوكالة أن إزالة هذه المنصات جزء من إجراءات السلامة أثناء نقل الصاروخ من منصة الإطلاق إلى مبنى التجميع. تظل إجراءات السلامة أولوية قصوى في المهمات المأهولة لضمان أعلى درجات الدقة والموثوقية.

تأثير التأجيل على جدول الإطلاق

إزاء هذا القرار، ستفوت نافذة الإطلاق المخطط لها في مارس. تقول ناسا إنها تأمل في أن تتيح أعمال الفحص والإصلاح إمكانية تحديد موعد جديد في أوائل أبريل إذا سارت الأمور وفق الخطة. ستستمر الفرق الفنية خلال وجود الصاروخ في مبنى التجميع في فحص السبب الجذري للمشكلة ومعالجته، ثم تعود الصواريخ إلى منصة الإطلاق لإجراء الاختبارات النهائية ومراجعة الاستعداد للإطلاق.

طاقم Artemis II وأهميته

تعد مهمة Artemis II خطوة أساسية ضمن برنامج العودة إلى القمر، إذ ستجري رحلة مأهولة حول القمر لمدة عشرة أيام على متن كبسولة أوريون. يرافق الطاقم القائد ريد وايزمان، والطيار فيكتور جلوفر، وأخصائية المهمة كريستينا كوخ، ورائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن. كان الرواد قد دخلوا الحجر الصحي استعدادًا للإطلاق، لكنهم خرجوا منه بعد إعلان التأجيل.

تاريخ التأجيلات وتطلعات 2028

كان من المقرر أن تكون المهمة في الأصل في أبريل 2026، ثم جرى تعديل الجدول قبل أن يظهر تعقيد فني آخر أدى إلى نقل الإطلاق إلى مارس. ومع وجود الخلل الحالي، يبدو أن أبريل هو أقرب موعد محتمل بشرط معالجة الخلل بسرعة وبكفاءة. ستوفر Artemis II بيانات مهمة حول أداء الأنظمة والسلامة وتساعد في تجهيز Artemis III التي تهدف إلى أول هبوط مأهول على سطح القمر بحلول عام 2028.

شاركها.