أعلن فريق بحثي أوروبي عن مشروع يستلهم بنية دماغ النحلة الصغيرة عالية الكفاءة لتصميم رقائق حاسوبية وتطوير شريحة ملاحة تعتمد على الضوء بدلاً من الإشارات الكهربائية. يهدف المشروع إلى تحسين كفاءة استهلاك الطاقة بشكل كبير، حيث يشير الباحثون إلى أن شريحة النموذج تزن أكثر من 80 جراماً وتحتاج بطارية قوية، بينما يزن دماغ النحلة أقل من غرام واحد ويستهلك نحو أجزاء من مائة الواط. يسعى القائمون على المشروع إلى تحقيق كفاءة استهلاك طاقة تفوق النظم الحديثة بآلاف المرات، وذلك وفقاً لـ HAYKA الروسي.
التقنية القائمة
تتبنى تقنية النانو الضوئي نهجاً مختلفاً عن المعالجات التقليدية، حيث تنقل البيانات عبر الضوء داخل الشريحة وتقلل الحرارة الناتجة وتوفير الطاقة اللازمة للعمليات الحيوية. وتُربَط هذه الشريحة بمستشعر ضوء مدمج مع الجزء المفكر من الرقاق، لتقليد طريقة التواصل بين عيون الحشرات ودماغها لدى النحل. يرى الباحثون أن هذه الشريحة ستكون مخصصة للتحكم في روبوتات استطلاع صغيرة أو مستشعرات بيئية، بدلاً من الاعتماد على قدرات متعددة واستهلاك عالٍ للطاقة.
آفاق خلال عشر سنوات
تعمل إليزابيتا سيكا من جامعة جرونينجن على تطوير نماذج افتراضية لهذه الأنظمة لفهم بنية الدوائر العصبية لدى الحشرات، مع أن الانتشار الواسع لهذه التقنية قد يحتاج نحو عقد من الزمن. وفي حين أن النموذج الأول يعمل حالياً داخل المختبر، يتوقع أن تصبح هذه الرقائق عقولاً لأسراب من الروبوتات المصغرة، قادرة على تلقيح الحقول وكشف تسربات الغاز ومراقبة التلوث البيئي دون الحاجة إلى إعادة شحن متكررة.




