يؤكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن ألم الصدر لا يدل دائمًا على الإصابة بالذبحة الصدرية. ذكر خلال برنامجه المذاع على قناة صدى البلد أن هناك أسباب محتملة أخرى تتطلب تقييمًا دقيقًا. أشار إلى أن الألم قد يكون علامة تحذيرية لمرض آخر، وليست عادة مؤشرًا وحيدًا على مشكلة قلبية. وتوضح الفقرات التالية كيف يحدد الطبيب السبب عبر الفحص والتصوير الطبي.

أسباب ألم الصدر

يصبح التهاب التامور أحد الأسباب المحتملة لألم الصدر، وهو الغشاء الذي يلف القلب من الخارج. يشير الدكتور موافي إلى أن التهابه شائع بين مرضى الحمى الروماتيزمية، ما يجعل الألم يظهر كتحذير مبكر. يحتاج الطبيب إلى فحص دقيق لتحديد ما إذا كان الألم ناتجًا عن التامور أم عن مشكلة أخرى في القفص الصدري. تتطلب الحالة تشخيصًا بالاعتماد على التقييم السريري والتصوير الطبي المناسب.

قد يكون التهاب البلورة سببًا آخر لألم الصدر، وهو الغشاء المحيط بالرئتين من الخارج. يلاحظ موافي أن الالتهاب يمكن أن يسبب ألمًا يزداد عند التنفس أو السعال. غالبًا ما يحتاج الأطباء إلى ربط الأعراض مع الصورة الشعاعية أو الأشعة المقطعية لتأكيد التشخيص. بالتالي يجب متابعة الطبيب لتحديد العلاج المناسب وتجنب المخاطر المحتملة.

يمكن أن تكون مشكلات في الأضلاع أو العضلات سببًا مباشرًا لألم الصدر، حتى مع سلامة القلب والرئتين. يتحدث الدكتور عن وجود ألم يأتي من القفص الصدري نفسه أو من العضلات بين الأضلاع بسبب الإجهاد أو الإصابات البسيطة. يجب أن يساعد التقييم الطبي في استبعاد الأسباب القلبية وتوفير الخطة العلاجية المناسبة. يظهر الألم غالبًا كإحساس حاد أو ضاغط يزداد مع الحركة أو التنهد أثناء التنفس.

تُعد ارتجاع المريء من الأسباب الشائعة لألم الصدر، نتيجة ارتداد حمض المعدة إلى المريء. يوضح موافي أن هذه الحالة قد تسبب ألمًا خلف عظم الصدر ويصاحبه حموضة أو حرقة في المعدة. يحتاج التقييم إلى تأكيد أن الأعراض ليست قلبية، وقد يوصي الطبيب بتعديل النظام الغذائي أو أدوية بحسب الحالة. يتحسن الألم عادةً بتغيير العادات وتوجيه العلاج المناسب.

أيضًا، قد يكون فتق الحجاب الحاجز أحد أسباب ألم الصدر، رغم أنه ليس السبب الوحيد في كل الحالات. يبين الدكتور أن الفتق قد يزداد الألم عند التنفس أو الانحناء ويستلزم فحصًا تصويريًا لتحديد وجوده. يتطلب ذلك تشخيصًا دقيقًا وخطة علاج مناسبة وفق حالة المريض. يوصي الطبيب بالخضوع للفحص الطبي الكامل لتحديد السبب الحقيقي وتلقي العلاج المناسب.

التشخيص الطبي

يتحدث الدكتور عن سهولة تشخيص ألم الصدر عبر فحوص طبية محددة، أبرزها الأشعة المقطعية على الصدر والمنظار. تستخدم هذه الفحوص لتقييم القلب والرئتين والقفص الصدري بدقة وتساعد في استبعاد الأسباب العضوية الخطرة. إذا أظهرت الفحوص سلامة العضو المصاب، فهناك احتمال أن يكون الألم ذو أصل نفسي. توصي الإرشادات بإكمال التقييم الطبي الشامل لتحديد الخطة العلاجية المناسبة وتخفيف القلق لدى المريض.

شاركها.