يعلن التقرير الطبي معلومات مهمة عن سرطان العمود الفقري وفقًا لمصادر موثوقة، حيث ينقسم السرطان إلى نوعين رئيسيين بحسب مكانه داخل العمود الفقري. ويختلف السبب باختلاف النوع، فسرطان العمود الفقري الأوّلي لا يزال غير معروف بشكل حاسم، بينما ينتقل سرطان العمود الفقري الثانوي عادةً نتيجة انتشار الخلايا من ورم رئيسي عبر الدم أو الجهاز اللمفاوي. ويرتبط الثانوي غالبًا بسرطانات مثل الرئة والثدي والبروستاتا وغيرها من السرطانات، ما يجعل الرصد والمتابعة ضروريين.
أسباب سرطان العمود الفقري
يظل سبب سرطان العمود الفقري الأولي غير واضح علميًا، لكن العلماء يعتقدون أنه قد ينشأ من التعرض لمواد كيميائية أو مسرطنة. كما يرى الباحثون أن الوراثة قد تلعب دورًا محتملًا، إضافة إلى أن ضعف المناعة يعد عامل خطر يرفع احتمال الإصابة بأورام النخاع الشوكي. ومع ذلك، تبقى العوامل المحددة غير مؤكدة وتحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهمها بشكل أفضل.
أما سرطان العمود الفقري الثانوي فسبب حدوثه يعود إلى انفصال خلايا سرطانية من ورم رئيسي وانتقالها إلى العمود الفقري عبر مجرى الدم أو الجهاز اللمفاوي. ويرتبط غالبًا بسرطانات الرئة عند الرجال والسرطان الثدي عند النساء، كما يظهر مع سرطان البروستاتا، الورم الدموي، واللوكيميا، إضافة إلى أنواع أخرى من السرطانات والجهاز اللمفاوي. وتُعد معرفة وجود ورم ثانوي في العمود الفقري مهمة لتحديد خيارات العلاج وتوقعاتها.
أعراض سرطان العمود الفقري
تشترك بعض الأعراض بين المرضى وتظهر عادة بشكل ألم في الظهر أو في مناطق معينة من الظهر. كما قد يصاحبه تنميل أو فقدان الإحساس في الساقين أو الذراعين، وضعف في العضلات، وتشنجات أو تيبس في الظهر أو الرقبة. وتتضمن الأعراض أيضًا سلس البول أو البراز أو كليهما، وصعوبة في المشي مما يؤدي إلى سقوط متكرر. وفي الحالات المتقدمة قد يظهر تشوه في عمود الفقري أو شلل في مناطق مختلفة من الجسم حسب الأعصاب المتأثرة.
علاج سرطان العمود الفقري
يعتمد اختيار العلاج في سرطان العمود الفقري الأولي على نوع الورم، وعادةً ما يستلزم التدخل جراحيًا لاستئصال الورم، رغم أن الجراحة قد تكون خطرة إذا كان الورم داخل النخاع الشوكي ويهدد الأعصاب. كما يقيّم الطبيب خطر الجراحة والفوائد المحتملة في الحفاظ على الوظائف العصبية والقدرة الحركية. قد تكون هناك خيارات إضافية مثل العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي تبعًا لخصوصية الورم ومرحلة المرض.
أما سرطان العمود الفقري الثانوي فاعتماده الأساسي على العلاج الكيميائي والإشعاعي والجراحة الإشعاعية التجسيمية لتقليل الورم وتخفيف الأعراض. وعندما يكون الورم مقاومًا للكيمياء والإشعاع أو تكون التوقعات بالبقاء لبضعة أشهر، قد يختار الطبيب اللجوء إلى التدخل الجراحي كخيار أخير. خلال الجراحة يتم حقن مادة إسمنتية عظمية في الفقرات بعد إزالة الورم بهدف تخفيف الأعراض، وحفظ الوظائف العصبية، وتثبيت العمود الفقري، وتُعَد هذه الطريقة فعالة في نحو 10% من الحالات.




