تقترب أيام قليلة من موعد حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية للأفلام بافتا، الذي يُقام سنوياً في قاعة رويال فستيفال هول بمركز ساوث بانك، وهو حدث محوري في موسم الجوائز. ويُعدّ هذا الحفل تقليداً راسخاً منذ عام 1947، حيث يقع بين حفلي الغولدن غلوب وجوائز الأوسكار مما يجعله مؤشراً رئيسياً على الفائزين بجائزة الأوسكار. ونظراً لهذه الأهمية، تستضيف لندن عرضاً للأناقة يوازي روعة الحدث. يحافظ الحفل على مكانته كمنصة تجمع بين الفن والموضة وتسلط الضوء على الإطلالات التي تصير حديث الصحافة العالمية.

على مدار قرن تقريباً من إقامة الحفل، شهدت السجادة الحمراء تألق نجمات صاعدة، ونجوم مسرح لامعين، وشخصيات أرستقراطية، وشخصيات اجتماعية بارزة، وصولاً إلى ملوك. ونظراً لهذا الاهتمام الكبير، غالباً ما تتنافس الأزياء مع الأفلام المكرّمة على المستويين السينمائي والترفيهي. وتبرز الإطلالات الجريئة كعنصر محوري في الرسالة الإعلامية للحفل وتساهم في رسم الصورة العصرية لساحة الاحتفال.

أجرأ الإطلالات عبر السنين

تميزت إطلالات بافتا عبر العصور بكونها مبتكرة وخالفة للتوقعات. ففي عام 2025، اختارت غويندولين كريستي إطلالة مستوحاة من الأسلوب القوطي مع أكمام غير تقليدية وياقة عالية، فأثارت إعجاب الصحافة بجرأتها. كما تألقت كاميلا كابيلو في تلك الأمسية بفستان وردي فاتح بتصميم كورسيه من سابينا بيلينكو كوتور، مع ياقة براقة وذيل طويل. جمعت الإطلالة بين الرقة والجرأة وتناولت صدى واسعاً في النقد والتغطية الإعلامية.

وفي عام 2024 ظل فستان تايلور راسل من لويسفي يلفت الأنظار بتصميمه الشبيه بالبجعة وقصاته الجذابة وتفاصيله الرشيقة من الريش. كما ظهرت آيو إديبيري بفستان من بوتيغا فينيتا بلون الخوخ بياقة هالتر جريئة وشال من الفرو، ليضيف لمسة كلاسيكية مع لمسة حديثة. شكلت هذه الإطلالات مثالاً على قدرة المصممين على مزج الحداثة مع عناصر فخمة في حضور رسمي بارز.

في 2022، أدهشت فلورنس بو الحاضرين بفستان دريس فان نوتن وردياً فاقعاً مكشكشاً فاق الحد، ووصف بأنه من أبرز الإطلالات الدرامية في تلك السنة. ثم جاءت 2020 لتشهد إطلالتين لافتتين: سكارليت جوهانسون بفستان مخصص من فيرساتشي مرسوم بريش وردي، وجودي تيرنر سميث بفستان حريري أصفر مزيناً بالريش من غوتشي، فإضافة لمسحة جريئة إلى الحضور.

أما في 2019 فاختار تيموثي شالاميه بدلة جريئة بطابع مستقبلي من هايدر أكرمان، ما أكد حضوراً رجاليًا مميزاً ضمن قائمة الإطلالات البارزة. وفي 2018 استوحت أنيا تايلور جوي إطلالتها من ثيم حفل ميت غالا 2018، فارتدت فستاناً أسود شفافاً من الدانتيل مع قلادة صليب وتاج ذهبي، ما أضفى لطابع درامي واضح على السجادة. وفي 2014 كسرت أنجلينا جولي النمط المعتاد ببدلة سوداء أنيقة مصممة خصيصاً وقميص أبيض من سان لوران، فاحتفى النقد بالتوازن بين الرقي والجرأة.

وفي 2013 ظهرت ماريون كوتيار بفستان أصفر جريء من ديور بلا حمالات مع تنورة واسعة وجزء شفاف عند الساق، فدخلت الإطلالة ضمن مناقشات الحد الفاصل بين الجرأة والأنوثة. وفي 1995 أبدعت إليزابيث هيرلي بفستان فوشيا مكشكش من فيرساتشي بفتحة عالية، ووُصف بأنه يخطف الأنفاس ويترك أثرًا قويًا في تاريخ السجادة الحمراء. تبرز هذه الإطلالات خروجاً عن المألوف وتناولا لتصاميم جريئة وأقمشة فريدة في سياق الحفلات الرسمية، وفي بعض الحالات قدمت تحدياً للأعراف الجندرية على السجادة الحمراء.

شاركها.