المشاركة والتعاون في الفيلم

أعلنت أمينة غالي وفاطمة غالي أن مشاركتهما في فيلم “الست” جاءت بشكل طبيعي، إذ تميلان إلى الأعمال التي تحمل عمقاً تاريخياً وثقافياً وتُعد سيرة أم كلثوم مناسبة للمشاركة. أمينة غالي وفاطمة غالي كان التعاون مع المخرج مروان حامد تجربة مميزة، فهو يحرص على البحث والتقصي لضمان ظهور الحُلي بدقة ووضوح كعنصر سردي لا كزينة فحسب. كما سعى إلى تعزيز الرحلة الفنية من خلال الحُلي بما يتوافق مع تطور الشخصيات عبر الزمن.

أوضحتا أن التعاون مع المخرج حامد كان تجربة غنية، إذ يركز على البحث والتدقيق في التفاصيل لضمان أن تكون الحُلي جزءاً فاعلاً من القصة وليس مجرد عنصر زخرفة. وتؤكدان أن الرؤية الفنية للمخرج مكّنت من إبراز الحُلي كجزء من تطور الشخصيات عبر فترات زمنية مختلفة، بما يوفر اتساقاً بصرياً يثري السرد. كما اعتمدتا في تصميم الحُلي على قراءة عميقة للمراحل التاريخية التي تعكسها القصة، مع الحفاظ على حضور القطع على الشاشة.

تصميم الحلي عبر الأزمنة

تصميم الحلي اعتمد على بحث دقيق يركّز على رحلة أم كلثوم من الريف إلى القاهرة، وتطور الحلي من الزينة الفلاحية إلى أساليب الآرت ديكو وآرت نوڤو. حرصت القطع على أن تعكس كل مرحلة شكلها وروحها بما ينسجم مع المجتمع عبر تلك الحقب، مع الحرص في الوقت نفسه على أن تبقى بارزة وذات حضور قوي على شاشة السينما. كان الهدف أن لا تتحول الحلي إلى توثيق تاريخي فحسب، بل أن تبقى حقيقية نابضة بالحكاية وتكملها.

كان من أبرز المشاهد رؤية عقد الملكة نازلي على الشاشة؛ وهذه القطعة المصممة وفق تصميم تاريخي أضفت حضوراً قوياً عند ارتدائها أمام نيلي كريم. وفي إطار التماهي بين الشخصيات والزمن ظهرت أقراط أم كلثوم التي ارتقتها منى زكي كعلامة على الانتقال بين العصور. قلادة الملكة نازلي أقراط أم كلثوم – منى زكي وعندما يلمع العقد ويظهر الحُلى مع الإطلالة، يبدو التاريخ نابضاً في الحكاية ويؤكد عمق التراث.

دمج التقنيات الحديثة مع الحِرفة التقليدية

تؤكد المؤسستان أن الدمج بين التقنيات الحديثة والتراث ليس خطوة شكليّة، بل هو مشروع فكري متكامل يبدأ من فهم الجذور: الحرفة والخامات والتقنيات التقليدية. فالأصالة الحقيقية تنطلق من المعرفة قبل الشكل، وهذا ما يجعل الابتكار مكملاً للدلالات التاريخية بدلاً من تعكيرها. وتؤكدان أن الابتكار يجب أن يعزز السرد ويتيح للحُلّ أن يبقى حاضراً كقيمة تعكس الهوية.

تمكين النساء من خلال الحرفة

توضح المؤسستان عزّة فهمي أن الرؤية ترتكز أيضاً على تمكين النساء من العمل في مجالات مهنية وحِرفة من خلال مؤسسة عزّة فهمي. وتبرز إحدى التجارب الأكثر فاعلية مشروع أسوان، حيث واجهت الفتيات صعوبات في البداية بسبب التكاليف والانتقال، إلا أن النتائج أظهرت أن الحرفة قد تكون مصدر دخل حقيقي وتحسّن حيوية المجتمع. ومع الوقت تحول دعم الأهالي إلى دافع قوي لتبني الحرفة كمسار مهني يحقق أثراً مستداماً.

نصائح للشباب في مجال التصميم

تنصحان الشباب بأن يبدأوا بالبحث العميق باعتبارها الخطوة الأهم، فالمجال يتطلب فهماً حقيقياً للتاريخ والتقنيات قبل التفكير في الشكل. وتؤكدان ضرورة عدم الاستعجال في الوصول إلى النتائج، فهذه الحرفة تحتاج زمناً وتطويراً مستمراً حتى يظهر صوت أصيل ومصداقية في الأعمال. وتختتمان بقول: اعثروا على صوتكم الخاص، فالحُلي تعبير وهوية ورسالة قبل أن تكون زخرفة.

شاركها.