يعلن أطباء القلب وخبراء الصحة العامة أن المعلومات الصحية المنتشرة عبر منصات التواصل أصبحت مصدرًا رئيسيًا للبحث عن الأعراض والعلاج. يحذرون من أن الاعتماد عليها قد يتحول من دليل توعوي إلى بديل عن الاستشارة الطبية المتخصصة، خصوصاً في الحالات الطارئة. كما يبينون أن التأخر في طلب الرعاية بسبب معلومات مضللة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة ويضعف فرص الشفاء.
خطر المعلومات المضللة على القلب
تشير الأدلة إلى أن الوقت في أمراض القلب يظل عاملًا حاسمًا، فهناك ما يُعرف بالساعة الذهبية للنوبة القلبية خلال الدقائق الأولى من الانسداد. كل دقيقة تأخير تعني فقدان جزء من عضلة القلب وتراجعًا في وظيفة القلب على المدى الطويل، وتزداد فرص النجاة عند التدخل الطبي المبكر. قد يعتقد بعض الأشخاص أن الألم يختفي مع قراءة منشور أو تجربة وصفة منزلية، لكن الانسداد يظل قائمًا حتى وصول المريض إلى المستشفى.
إرشادات الوقاية الأساسية
يجب الاعتماد على مصادر موثوقة تشمل الطبيب المختص أو جهة صحية معترف بها. عند ظهور أعراض حادة مثل ألم صدر شديد أو ضيق في التنفس أو تعرّق غير مبرر، لا يجوز الاعتماد على محتوى نصي أو فيديو كمرجع رئيسي. اجعل المحتوى الرقمي نقطة بداية للسؤال وليس تشخيصًا نهائيًا، واطلب التقييم الطبي الفوري عند الضرورة.
احرص على التحقق من خلفية مقدّم المحتوى وتتبّع الخلفية العلمية وراء النصائح قبل تطبيقها. تجنّب الاعتماد على تجارب شخصية عامة وتعميمها، فالمعلومات الطبية تحتاج إلى أدلة من مصادر موثوقة. تكمن الرسالة في تعزيز الوعي الصحي دون استبدال التقييم السريري في الممارسة الطبية.
الخلاصة
تؤكد الخلاصة أن الوصول السريع للمعلومة لا يعادل التشخيص أو الرعاية الطبية المباشرة. يظل الاستشارة الطبية في الوقت المناسب القاعدة الأساسية للرعاية الصحية، وتبقى المعلومات الرقمية أداة للوعي وليست بديلاً عن التقييم الطبي. يبقى القرار الطبي الأنسب عند الطبيب المختص وتقييم المخاطر والفوائد وفقًا للحالة الفردية.




