نقلت والدة عادل عصام عمر إلى المستشفى أثناء وجودها في مصنع أقمشة بعدما ظهرت عليها صعوبة في التنفس وسعال مستمر. أظهرت الفحوص أنها تعاني من تشمع في الكبد تطور إلى التهاب رئوي حاد. وتوضح هذه الحالة كيف يمكن لتلف الكبد أن يؤثر في الرئتين ويزيد من مخاطر الوضع الصحي للمصاب.

تأثير تشمع الكبد على الرئة

يمكن أن يرافق تليف الكبد مضاعفات تؤثر في الرئة، مثل تراكم السوائل حولها وارتفاع ضغط الدم في الشرايين الرئوية. كما قد تتفاقم المشكلة إلى التهابات رئوية بكتيرية أو ضعف في تبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون نتيجة التغيرات الفسيولوجية المصاحبة لتليف الكبد. وتؤدي هذه التحولات إلى صعوبات في التنفس وتفاقمها عند المرضى المصابين بتلف كبدي.

تشير الإحصاءات إلى أن ما يصل إلى سبعين بالمئة من مرضى تليف الكبد الذين يخضعون لتقييم زراعة الكبد يعانون من صعوبات التنفس نتيجة المضاعفات الرئوية. قد لا تظهر الأعراض في حالات الاستسقاء الكبدي الخفيف، أما في الحالات الشديدة فقد يصل الأمر إلى انهيار رئوي. وتشمل الأعراض الشائعة ضيق التنفس والسعال والغثيان وألم الصدر وانصباباً جنبيّاً جرثومياً تلقائياً.

متلازمة الكبد الرئوية

لا يزال السبب الدقيق لظهور متلازمة الكبد الرئوية غير واضح، لكن يُعتقد أن توسع الأوعية الدموية في الرئتين يحدث نتيجة تراكم مواد كيميائية يفترض أن الكبد يزيلها. ويعاني من أعراضها عادة مرضى الكبد قبل ظهور علامات المتلازمة، وتتضمن ضيقاً شديداً في التنفس وانخفاضاً في مستوى الأكسجين وازرقاقاً في الأطراف وتضخماً في الأصابع يشبه الهراوة، مع وجود ضيق تنفّس يقف وعند الاستلقاء يتحسن. كما قد يصاحبها ارتفاع في ضغط الدم البابي الرئوي.

شاركها.