تشهد تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي تطوراً غير مسبوق في إنتاج المحتوى البصري. لم تعد هذه التقنيات تقتصر على إنتاج النصوص أو الصور بل امتدت لتتيح توليد مقاطع فيديو واقعية ومعقدة من وصف نصي بسيط. تفتح هذه التقنيات آفاقاً جديدة للمبدعين والشركات من حيث تقليل التكاليف والوقت المستغرق في الإنتاج، مع الحفاظ على جودة بصرية عالية. تسمح هذه التطورات بالتحكم في المشاهد وتعديل العناصر دون الحاجة لطواقم تصوير أو مواقع حقيقية.
تعتمد نماذج الانتشار على شبكات عميقة مدربة على ملايين ساعات من مقاطع الفيديو لفهم حركة الكاميرا والإضاءة وتفاعل العناصر. يوفر هذا الفهم دقة في إنشاء مشاهد غير موجودة فعلياً في الواقع، ما يسهم في تقديم حلول مرئية مبتكرة بسرعة عالية. يمكن لهذه النماذج إنتاج سلسلة من الإطارات المتتابعة بسرعة كبيرة، ما يجعل التصوير الافتراضي خياراً عملياً للإعلانات والسينما والتعليم. تتيح إمكانات التعديل للمستخدمين ضبط الإضاءة والطقس وتكوين اللقطة بتغييرات بسيطة في الوصف النصي.
كيف تعمل التقنية ومزاياها
تعتمد التقنية على نموذج الانتشار، حيث يبدأ النظام بإطار ضوضائي عشوائي ثم يتم تنقيته تدريجيًا ليطابق الوصف النصي المدخل. تتكرر هذه العملية بسرعة لإنتاج فيديو متتابع من الإطارات المتتالية، وهو ما يوفر الوقت والجهد مقارنة بالإنتاج التقليدي. يمكن تعديل زاوية الكاميرا أو حالة الإضاءة أو الظلال بتغييرات بسيطة في الوصف النصي، مما يمنح مرونة كبيرة في التجارب.
خطوات تطبيق عملية لاستخدام أدوات توليد الفيديو تشمل عدة مراحل. تبدأ الخطوات باختيار منصة موثوقة تدعم توليد الفيديو. ثم تكتب وصفاً نصياً دقيقاً يتضمن المشهد والإضاءة وحركة الكاميرا والألوان المطلوبة لضمان نتائج مطابقة. بعدها تضبط إعدادات الفيديو مثل نسبة العرض إلى الارتفاع والدقة بما يتناسب مع منصة النشر. وأخيراً تضغط على توليد وتنتظر حتى تتم معالجة الطلب ثم تراجع المخرجات وتعيد التوليد إذا لزم الأمر قبل تصدير الملف النهائي.




