تبدأ الحلقة الأولى من مسلسل وحوش 2 بعنوان ثالثهم الشيطان بمشهد لـ هدى، التي تؤدي دورها شجون الهاجري، وهي في صدمة وهلع وتمسك بسكين. تتبعها لحظة اتصال تقول فيه: “أنا ذبحت أبوي” قبل أن ينتقل المشهد إلى لحظة إعدام مفاجئة. وتؤكد القصة أن المفاجآت ستظل حاضرة رغم حدة الحدث الأول. وتُفتح بذلك إطاراً من التوتر النفسي والدراما الواقعية التي تثير أسئلة عن العنف العائلي والسلطة الأسرية.

تتوالى المشاهد بالعودة فلاش باك إلى هدى وهي في سيارة الإسعاف في حالة يُرثى لها وتقول: “أبوي هو اللي سوا فيني هذا”. خارج غرفة العناية، تكون العائلة في انتظار وتطفو خلافات الأقوال، فيما يعترف الأب بأنه كان في حالة انفعال وأن الأمر انتهى عند هذا الحد. يصف التحقيق أن الاعتداء جاء كنوع من التأديب لأنها كسرت كلامه، وهو تفسير يبرز منطق العائلة في الرواية. كما يظهر أن هدى كانت متزوجة من ابن عمها، الذي يدخل إلى المستشفى ويهدد بأنها ستمنعها من ابنتها إذا تزوجت غيره.

تتجلى لاحقاً حقيقة أن هدى كانت متزوجة من إبراهيم، الذي يدخل المستشفى ويهدد بأنه إذا تزوجتها لن تسمح لها بأن تكون أمّاً لابنتها. تستيقظ هدى وتبدأ بالشكاوى تجاه عائلتها وسيطرتهم عليها، وحتى تجاه والدتها التي كانت بجانبها للاطمئنان عليها، وتتهمها بأنها لم تهتم لحياتها أصلاً. يخرج والد هدى من التوقيف فيشدد على أنها إذا تزوجت إبراهيم سيتبرأ منها وتؤكد له: “أنا اخترته يبا”. يرد عليه والدها داود حسين بأنه سيكون المعني بإجراء القرار وأن النهاية لكلا الطرفين.

وهذا ما يتجسد فعلاً عندما تنتقل الأحداث إلى هدى وإبراهيم في لحظة زواجهما، مع لقطات من حياتهما معاً وفرحتهما، قبل أن يتبيّن أن إبراهيم مدمن وغير سوي. هنا تتصاعد وتيرة الأحداث في الحلقات التالية، فتتساءل الشخصيات عما يدفعها لارتكاب جريمة وكيف ستتغير المسارات في اللحظة الأخيرة. تتوسع الدراما في عرض العلاقات العائلية والصراع النفسي وتوازن القوة بين الأفراد داخل الأسرة.

أحداث واقعية مستلهمة
تروى القصة الواقعة كحادثة قتلة غامضة شهدت الكويت، حيث تقترف امرأة جريمة قتل ضد صديقتها، وتتشابك الأحداث حتى تصل إلى منعطف حاسم في اللحظات الأخيرة. ففي السياق، يبين النص وقوع حكم بالإعدام وتغيير مسار القضية عندما تقبل الدية قبل وقت قصير من تنفيذ الحكم. وتُعرض تفاصيل الواقعة كحالة درامية تستند إلى واقعة حقيقية مع إبراز عناصر الإثارة والتشويق التي ترافقها منطلقات المجتمع والعائلة. تُظهر الأحداث كيف يمكن لتقلبات العاطفة والضغوط الاجتماعية أن تقود إلى نتائج غير متوقعة عند مفترق الطرق.

يشارك في بطولة العمل إلى جانب شجون الهاجري كل من حسين المهدي، عبد الله البلوشي، ومنى حسين. النص من تأليف فيصل البلوشي وإخراج محمد سلامة، وهو ما يعزز من طابع العمل كقصة مُستمدة من واقع مُعاش وتاريخ قريب. لمتابعة تفاصيل العمل وموعد عرضه، يمكن الاطلاع على دليل ETبالعربي للمسلسلات والبرامج عبر الرابط التالي: دليل ETبالعربي.
تؤكد الحلقات أن القصة تتناول اضطرابات نفسية وتوترات عائلية في إطار من الدعائم الدرامية التي تجمع بين الواقع والإثارة، مع تصوير دقيق للمواقف الإنسانية والصراعات التي تواجهها الشخصيات، وتبقى الأسئلة حول ما إذا كانت الدوافع وراء الأفعال مبررة أم مدمرة من مركز الحوار الدرامي الرئيسي.




