أعلنت زوجة روبرت دوفال لوسيانا دوفال وفاة روبرت دوفال عن عمر يناهز 95 عاماً، وذلك بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من ستة عقود ترك خلالها بصمة لا تُمحى في السينما العالمية.
وأوضحت في بيان مؤثر أن بوب رحل بسلام في منزله، وأكدت أن كل دور قدمه كان يمنحه كل ما لديه من موهبة وحقيقة إنسانية، وهو ما ترك إرثاً دائماً. أشارت إلى أن مساهماته الفنية ستظل علامة مميزة في تاريخ السينما. يعكس البيان تقديراً عميقاً لإسهامات روبرت دوفال في الفن، ويؤكد مكانته كأحد أبرز وجوه هوليوود عبر القرن العشرين.

من أنابوليس إلى نيويورك
وُلد روبرت دوفال في أنابوليس بولاية ماريلاند، وكان ابن أدميرال في البحرية الأمريكية ووالدة تمارس التمثيل كهواية. بعد التخرج من كلية Principia College في إلينوي وخدمته في الجيش الأمريكي، انتقل إلى نيويورك ليبدأ مشواره الفني. ولفت الأنظار في أعمال تلفزيونية متعددة حتى جاءت انطلاقته السينمائية الأولى بدور Boo Radley في فيلم To Kill a Mockingbird بعدما رشحه كاتب السيناريو هورتون فوت الذي اعجب بأدائه في إحدى مسرحياته.

أوسكار واحد وسبع ترشيحات
فاز روبرت دوفال بجائزة أوسكار أفضل ممثل في العام 1983 عن دوره في Tender Mercies، حيث جسد شخصية مغنٍ ريفي سابق يحاول استعادة حياته. كما رُشح للجوائز ست مرات إضافية خلال مسيرته، ما يعكس مكانته البارزة بين كبار نجوم هوليوود. من أبرز أدواره شخصية توم هاغن المستشار الهادئ والمخلص في فيلمي The Godfather وThe Godfather Part II، إضافة إلى أدائه الأيقوني لشخصية المقدم وليام كيلغور في Apocalypse Now للمخرج فرانسيس فورد كوبولا. وعلى الرغم من أن ظهوره في Apocalypse Now كان محدوداً زمنياً، إلا أنه لفت الأنظار بجملته الشهيرة في تاريخ السينما: “I love the smell of napalm in the morning.”

أدوار لا تُنسى
تنوعت اختياراته بين البطولة والأدوار المساندة، ومن أبرز مشاركاته True Grit أمام جون واين وThe Great Northfield Minnesota Raid بدور Jesse James. كما ظهر في أعمال MASH وNetwork وThe Seven-Per-Cent Solution بدور الدكتور واتسون، إضافة إلى The Great Santini حيث قدّم شخصية الأب القاسي. وكان دوره الأبرز في المسلسل التلفزيوني Lonesome Dove عام 1989، حيث جسّد Augustus McCrae حارس تكساسي سابق تحول إلى راعٍ للماشية.
مسيرة امتدت ستة عقود
اشتهر روبرت دوفال بصراحته وأسلوبه المباشر في الحديث، وكان من أكثر الممثلين إنتاجاً في جيله. على مدار ستة عقود تألّق في أدوار البطولة والمساندة، ثم خاض تجربة الإخراج أيضاً، مثبتاً أنه فنان شامل لا يكتفي بالوقوف أمام الكاميرا. يظل حضوره الفني وإرثه في تاريخ السينما العالمية مصدر إلهام لجيل من الممثلين ولصناع الفيلم على حد سواء.




