شهدت راما دواجي حضوراً قوياً في اليوم الختامي من أسبوع الموضة بنيويورك، حيث خطفت القلوب بأسلوبها الراقي أثناء عرض مجموعة ديوتيما لخريف 2026. اعتمدت أسلوباً جريئاً بتنسيق معطفين من الترنش فوق بعضهما البعض، فارتدت ترنشاً قصيراً بالكاكي ككفستان وأغلقته حتى أعلى الياقة، ثم أضفت ترنشاً بطول يصل إلى الركبة وبنقشة مربعات لتضفي طبقة مُدعمة تعكس الثقة في التنسيق. أكملت الإطلالة بحذاء كاوبوي أسود عالي الكعب وحقيبة جلدية سوداء بقفل معدني كبير وحزام مرصع، ما عزز الطابع القوي المتوازن بين الكلاسيكية والحداثة. أشرفت على الإعداد منسقة الأزياء غابرييلا كاريفا-جونسون، وبرزت أقراط ذهبية دائرية مزدوجة كلمسة تفصيلية تعطي لمسة بريق حول الوجه دون مبالغة.

تؤكد هذه الإطلالة أن اختياراتها في الموضة ليست عفوية، بل رسائل مدروسة تعكس شخصيتها وهويتها الإبداعية. سبق أن حضرت أول عرض لعلامة «ديوتيما» بدعوة شخصية من المؤسسة المصممة رايتشل سكوت، وتُعرف بدعمها لمصممين من المنطقة العربية. يعكس حضورها هذا التزاماً يتجاوز الأناقة إلى التعبير الثقافي.

راما دواجي إلى جانب جوان سمولز

خلال العرض، جلست راما دواجي إلى جانب جوان سمولز التي ظهرت بفستان طويل رمادي حواف باللون الأسود، وانساب التصميم بطريقة أنثوية وأضاف لمسة من التميز على إطلالة جوان. كما حافظت دواجي على أسلوب بسيط ومتناغم مع قوتها، وهو ما برز في اختيارها لتنسيق فاخر وبسيط في آن واحد. وتبقى هذه الصورة توثيقاً واضحاً لعلاقة الموضة بالرمزيات الفنية في هذه اللحظة من الأسبوع.

DIOTIMA خريف 2026: بيان فني وسياسي

بعد أيام قليلة من تقديم رايتشل سكوت مجموعتها الأولى كمديرة إبداعية لدار بروينزا سكولر، كشفت عن مجموعة خريف 2026 لعلامة ديوتيما بامتداد فني وسياسي عميق. وصفته سكوت بأنه مشروع شغف طال انتظاره، خصوصاً مع تعاونها مع إرث الفنان الكوبي ويفريدوا لام، وجاء هذا التعاون بالتزامن مع معرض لام المقام في Museum of Modern Art، ما أضفى لحظة قدرية على العرض. استلهمت سكوت من رمزية لام الأفرو-كوبية وروحانيات الكاريبي والحداثة الأوروبية، وتؤكد أن لغتها البصرية تتقاطع مع رؤيتها الشخصية وتطرح أسئلة حول الهوية والصمود في زمن منقسم.

وُلدت المجموعة في سياق سياسي وثقافي مثقل بالانقسام، وتتناول مفاهيم الصمود والهوية والذاكرة كأفعال مقاومة. أكّدت سكوت أن التصاميم تحمل موقفاً مناهضاً للإمبريالية وتعكس رفضاً لصرامة الحدود في لحظة سياسية متوترة. افتتحت المجموعة بإحالة إلى عمل لام «Femme Cheval»، في تجسيد لامرأة تتحرك بقوة وإشراق داخل زمن معقد، لا رغم تحدياته بل من خلاله.

شاركها.