يشرح الدكتور أسامة حمدي، الأستاذ الباطنة والسكر بجامعة هارفارد، أفضل طريقة لتقسيم طبق الإفطار لمريض السكري في رمضان. ويؤكد أن تقسيم الطبق إلى أربعة أرباع يساعد في تلبية احتياجات الجسم دون حدوث ارتفاع مفاجئ في سكر الدم بعد الصيام. كما يشير إلى أن هذا التنظيم مهم خصوصًا مع تغير مواعيد الطعام واحتمالات ارتفاع أو انخفاض السكر لساعات طويلة. ويهدف إلى توفير توازن غذائي يخفف من تقلبات السكر ويعزز الاستقرار الصحي للمريض.
الربع الأول: البروتينات الحيوانية
يتكون هذا الربع من البروتينات الحيوانية الأساسية مثل الدجاج واللحوم والأسماك. يمنح البروتين الشعور بالشبع لفترة أطول ويساهم في بطء امتصاص السكر في الدم. يسهم ذلك في استقرار مستوى السكر بعد الإفطار وتلبية الاحتياجات اليومية من البروتين. تُختار مصادر البروتين وفق التفضيل والاحتياج الطبي.
الربع الثاني: البروتينات النباتية والخضروات المطبوخة
يضم هذا الربع بروتينات نباتية مثل البقوليات وخضروات مطبوخة. تشمل البقوليات العدس والفول والفاصوليا واللوبيا، وتوفّر هذه المجموعة أليافًا ومواد مغذية مفيدة. وتتنوع الخضروات المطبوخة بين البامية والكوسة والفاصوليا الخضراء والجزر والبازلاء والسبانخ أو الملوخية. ويؤدي وجود هذه المكونات إلى تناول غذاء غنيًا بالألياف مع تأثير معتدل على مستوى السكر في الدم.
الربع الثالث: السلطة الخضراء
يتكون الربع الثالث من سلطة خضراء تشمل الخس والخيار والطماطم والجرجير. وتُضاف ملعقتان صغيرتان من زيت الزيتون للمساعدة في إبطاء امتصاص الجلوكوز وتحسين التحكم في السكر بعد الوجبة. كما تساهم هذه السلطة في زيادة حجم الحصة مع تقليل السعرات العالية وتحقيق توازن غذائي مناسب. يمكن إعدادها مع قليل من الملح وتوابل بسيطة بما لا يرفع السكريات.
الربع الرابع: النشويات بكمية محدودة
يخصص هذا الربع للنشويات ولكن بكمية محدودة. يُقترح تناول 3 إلى 4 ملاعق من الأرز أو ربع رغيف من الخبز الأسمر كحد أقصى للطبق. وتؤكد المعالجة أن التحكم في كمية النشويات هو العامل الأساسي لمنع ارتفاع السكر بعد الإفطار. يمكن تعديل الكمية وفق الحاجة الفردية وتوصية الطبيب مع مراعاة الاستجابة للسكر خلال رمضان.
المشروبات والتوجيهات
يذكر اختصاصي السكري أن المشروب الصحي مع وجبة الإفطار هو كوب من اللبن. كما يُنصح بتناول حبة واحدة من الفاكهة الطازجة فقط لتجنب ارتفاع سريع في سكر الدم. ويفضل اختيار اللبن قليل الدسم أو العادي وفق التوجيه الطبي، مع مراعاة حالة المريض. تسهم هذه الخيارات في توازن السعرات والسكريات وتدعم التحكم في السكر بعد الإفطار.
متى يكون النظام ضروريًا؟
يشير الطبيب إلى أن الالتزام بهذا التقسيم مهم خصوصًا لمرضى السكري الذين يعانون من تذبذب مستويات السكر خلال رمضان. ويؤكد أن تنظيم مكونات الوجبة لا يقل أهمية عن كمية الطعام في الحفاظ على استقرار الحالة الصحية. كما يهدف هذا النظام إلى تقليل التقلبات وتحسين السيطرة على السكر خلال ساعات الصيام والافطار. وتُشدد التوصيات على التطبيق المستمر كعامل رئيسي في الوقاية من الارتفاع أو الانخفاض المفاجئ في مستويات السكر.




