تظهر تقارير من الصين أن شابات من جيل زد يعتمدن أسلوباً حديثاً في الأبوة عبر تربية دمى قطنية والتعامل معها كأطفال حقيقيين. تقمن بإظهار المودة والاعتناء بالدمى عبر اختيار الملابس وتزيينها والتقاط الصور في مناسبات مثل أعياد الميلاد والرحلات. في أكتوبر 2023 أثارت تجربة امرأة اصطحبت دمىها إلى مطعم شهير وحددت مقعداً للدمى، ما أثار جدلاً حول ما إذا كان المطعم ينبغي أن يعامل الدمى كأطفال حقيقيين. وتبرز الأسئلة حول حدود الاعتبار الاجتماعي لهذه الدمى وتأثيرها على مفهوم الأبوة المعاصرة.

يرجع أصل الظاهرة إلى عام 2015 حين جلبت جماهير فرقة EXO دمى مطابقة لأحد أعضائها إلى حفلة، ثم تطورت لاحقاً لتصبح سوقاً متخصصاً في الصين. ومع مرور الوقت، تقسمت الدمى القطنية إلى فئتين: فئة أصلية وأخرى غير أصلية، ويطلق محبوها لقب أمهات الدمـى، ويستخدمون تعبيرات رمزية مثل “أنا حامل مرة أخرى” أثناء انتظار وصول الدمى التي طلبوها.

الأبعاد العاطفية والاقتصادية

لا تقتصر التربية على اقتناء الدمى، بل تشمل اختيار الملابس ووضع المكياج وتصفيف الشعر والتقاط الصور.

بينما يتراوح سعر الدمية الأساسية بين 40 و100 يوان، يتركز الإنفاق الفعلي غالباً على الإكسسوارات والملحقات.

ووفق تقرير صدر عام 2021، أشار 85% من المشاركين إلى أن المظهر اللطيف هو سبب الشراء، بينما أكد 58% وجود ارتباط عاطفي.

تشير تقديرات سوقية إلى أن قيمة سوق الدمى القطنية بلغت 10 مليارات يوان في 2023، مع توقعات بالوصول إلى 15 مليار يوان بحلول 2025، وتُعد وسيلة لتخفيف الضغوط وتحقيق إشباع عاطفي.

وتبرز التداعيات الاجتماعية أن هذه الظاهرة تعكس تحولاً في مفهوم الأبوة وتفتح باباً أمام أشكال جديدة من الاهتمام العاطفي والرفاهية.

ينبغي متابعة تأثيرها على العلاقات العائلية والسياحة والترفيه والقطاعات المرتبطة بتصميم الملابس والتجميل.

تطرح النقاشات حول حدود الاستخدام والتوازن بين العاطفة والتجربة الواقعية.

شاركها.