أسباب آلام العظام لدى مرضى الكلى

تشير المعطيات إلى أن فشل الكلى قد يصاحبه ارتفاع في هرمون الغدة جار درقية، وهو ما يعرف بفرط نشاط الغدة جار درقية الثانوي. يؤدي هذا الارتفاع إلى تغيّرات في كثافة العظام ويستلزم التدخل العلاجي باستخدام أدوية مثل وان ألفا أو بدائلها. تُستخدم هذه الأدوية لخفض مستوى الهرمون عندما يكون مرتفعًا، لكن المشكلة قد تحدث عند استمرار استخدامها لفترات طويلة دون متابعة تحليلية. وفي سياق ذلك، قد يظهر اضطراب في توازن الهرمون يؤثر في العظام ويؤدي إلى آلام مستمرة.

وتشير الدكتورة إلى أن انخفاض هرمون الغدة جار درقية إلى مستويات أدنى من المعدلات المستهدفة لدى مرضى الكلى قد يؤدي إلى حالة تُعرف بتوقف ديناميكية العظام. وتسمى هذه الحالة Adynamic Bone Disease وتؤدي إلى هشاشة مفرطة وآلام مبرحة في العظام. كما أن المريض قد يعاني من ألم مستمر وحساسية عند لمسه مع عدم إدراك السبب كاضطراب في توازن الهرمون نتيجة استخدام الدواء بشكل غير منضبط. ويُلاحظ أن هذه المشكلات تنشأ حين يتم تقليل الهرمون بشكل مفرط نتيجة العلاج دون متابعة دقيقة.

متى يجب القلق لدى مريض الكلى

عند ظهور آلام عظام شديدة ومستمرة، أو حساسية مفرطة عند لمس الجسم، أو وجود كسور متكررة أو انخفاض واضح في كثافة العظام، يجب مراجعة الطبيب فورًا. كما يظل القلق قائمًا في حال استمرار تناول أدوية فيتامين د النشط لسنوات دون تحليل دوري لهرمون الغدة جار درقية. في هذه الحالات، يوصى بإجراء تحليل لهرمون الغدة جار درقية بشكل دوري كل ثلاثة إلى أربعة أشهر، مع تعديل الجرعات أو إيقاف الدواء وفق النتائج.

يؤكد الأطباء أن العلاج يعتمد على تحقيق توازن دقيق في مستوى الهرمون والاعتماد على نظام علاج دوري ومراقبة دقيقة لتجنب مضاعفات قد تكون مؤلمة وخطيرة. كما يحذرون من مخاطر الاستمرار في استخدام أدوية فيتامين د النشط دون متابعة، فالتقييم المستمر هو العامل الأساسي للحد من تلك المضاعفات. وتكمن الخلاصة في أن ضبط هرمون الغدة جار درقية بشكل منتظم يجعل إدارة العظام لدى مرضى الكلى أكثر أمانًا وفاعلية.

شاركها.