أعلنت ET بالعربي، وبالتعاون مع مبادرة صناع الأمل في دورته السادسة التي أطلقها سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عن تحويل أمنية بسيطة إلى واقع. اجتمع سامر إسماعيل مع فريق المبادرة ليحوّل سقفاً يستر، عملاً كريماً، ومستقبلاً لابن ينتظر العودة إلى مدرسته إلى واقع ملموس. وتعهّدت المبادرة بتوفير الدعم اللازم لإحياء هذه الأماني وتثبيت خطواتها على الأرض.

أبو أنس، خريج معهد كهرباء، عاش سنوات النزوح منذ 2011 متنقلاً بين الفنادق بعد خروجه من ريف دمشق. ومع مرض زوجته بقصور قلبي، بدأت رحلة استنزاف طويلة امتدت عشر سنوات انتهت برحيلها عام 2024 بعد أن استنفد كل ما يملك لتأمين الأوكسجين والعلاج. يقول وهو يئس من تجاوز الألم: “لو رجع فيّ الزمن، ببيع كليتي مرة تانية”، لم يقبل أن يقف متفرجاً على ألم زوجته. لكن المأساة لم تتوقف عند الفقد بل امتدت إلى التشرد، فانهى به المطاف في الحديقة مع ابنه أنس، واضطرت ابنته للإقامة عند سيدة رحِمة بحالها.

مشروع يفتح باب الرزق

بعد الاستماع إلى قصته، بدأ سامر إسماعيل فوراً بخطوات عملية. كانت البداية بتأمين مشروع بسيط يراعي وضعه الصحي: عربة قهوة وشاي مجهّزة بالكامل. لحظة استلامها كانت كفيلة بإعادة الحياة إلى عينيه. “ما كنت بحلم توصل لهيك”، قالها وهو يمسك فنجان القهوة الأول من مشروعه الجديد.

عودة إلى المدرسة

أنس، الذي ترك دراسته بسبب الظروف، عاد إلى مقاعد الدراسة من جديد بعد التنسيق مع الإدارة المدرسية. لحظة دخوله المدرسة كانت إعلاناً صريحاً أن الانقطاع لم يكن نهاية الطريق. أكد التعاون بين الأسرة والمديرين المدرسيين استمراره حتى يظل معاً خطوة على طريق المستقبل.

بيت بدل الحديقة

الخطوة الأخيرة كانت تأمين شقة مناسبة بغرفتين وصالة، بمواصفات لائقة تضمن الاستقرار. من فرشة تُمدّ في العراء إلى منزل يضمّهم تحت سقف آمن. “هذا أقل من حقكم الطبيعي”، قالها سامر وهو يسلم المفاتيح، مؤكداً استمرار المتابعة والدعم.

شاركها.