زارت رشا شربتجي منزل عائلة أبو إلياس كجزء من مبادرة الفن يصنع الأمل التي أُعلنت بالتعاون مع ET بالعربي ومبادرة صناع الأمل التي أطلقها سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، واختارت أن تكون إلى جانب العائلة وتحديدًا الأطفال الذين يواجهون تحديات صحية في البصر. أكدت أن الرسالة الإنسانية يجب أن تنطلق من مواقف ميدانية وتصل إلى التفاصيل اليومية. رشا أوضحت أن الفعل الإنساني يقود إلى دعم حقيقي يتم تقريبه بسرعة لتلبية الاحتياجات الأساسية للعائلة.

الفن يتحول إلى فعل واقعي
وخلال الزيارة الأولى إلى منزل العائلة لاحظت رشا تفاصيل الحياة اليومية التي يعيشونها، من غياب الأجهزة الأساسية إلى ضعف الإضاءة داخل المنزل. وتحدثت مع أبو إلياس فأثرت فيها كلماته عندما قال لها: “والله إنك بطل… انت بطل” بعدما استمعت إلى قصته وكيف يعتني بأولاده رغم قلة الإمكانيات. وبعد الجولة توجهت رشا مع العائلة إلى المستشفى لتأكيد أهم خطوة وهي الاطمئنان على صحة الأولاد وإجراء فحوصات العصب البصري وتحديد خطة علاج تعتمد على الفيتامينات والمكملات الغذائية للحفاظ على النظر ودعم صحة الشبكية، خصوصًا مع تقدمهم في العمر. أكدت الفحوص ضرورة متابعة حالة العصب البصري وتطبيق الخطة العلاجية المقررة لضمان رعاية مستدامة لصحة الأولاد.

ثم جاءت خطوة تجهيز المنزل بما يكفل إضاءة واضحة ومستمرة، فذكرت رشا أن الإضاءة في البيت كانت ضعيفة ويستلزم حلًا عمليًا مع انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، فتم شراء بطاريات كبيرة لضمان إنارة مستمرة. ولم يقتصر الأمر على ذلك بل شمل تقديم أجهزة لوحية للأطفال وهاتفًا خاصًا لسهيل مزودًا ببرامج مخصصة لفاقدي البصر لتسهيل استخدامه. هذه الخطوات تعكس التزام المبادرة بتحويل الفن إلى فعل حقيقي يخفف عن العائلة عبء التحديات اليومية.

قبل وصول العائلة، عبرت رشا عن حماسها قائلة: “مش متخيلين قد إيه متحمسة”، وعند دخولهم صار أبو إلياس متأثرًا قائلاً: “هادا مو بيتنا… غيرتوا البيت كله!” وفتح الأطفال علب الأجهزة الجديدة واحتضنوها، فيما دخل سهيل غرفته ليستلم هاتفه الخاص قائلاً: “شكراً كتير يعطيك العافية…”، وتعبّر هذه اللحظة عن الأثر الإنساني الذي يتجاوز الدعم المادي ليمنح العائلة دفعة أمل جديدة. هذه الجهود تعكس كيف يمكن للفن أن يتحول إلى ركيزة عملية تعيد للشقيين ولأب إلياس معنى الأمل في حياة يومية أفضل.

يبرز في الحكاية أن مبادرة “الفن يصنع الأمل” ليست مجرد وجود إعلامي، بل نموذج يثبت أن الفن يمكنه أن يتحول إلى فعل واقعي يخدم الحياة اليومية. قدمت رشا نموذجاً لفنان يستخدم حضوره لإحداث فرق حقيقي وتوفير دفعة أمل جديدة لعائلة بأكملها. وهذا يعكس التزام المبادرة مع ET بالعربي ومبادرة صناع الأمل في توسيع نطاق التأثير ليشمل الاحتياجات الأساسية في سوريا.




