يشرح الدكتور محمد رضوان، مفتش صيدلي بوزارة الصحة والسكان، خيارات علاج التهاب الحلق المستمر بعد انتهاء فترة تناول المضادات الحيوية. يؤكد أن استمرار الأعراض غالباً ما يعود إلى أن السبب ليس بكتيريا بل عوامل أخرى للعدوى أو إلى أمور غير مرتبطة بالجرعات السابقة. ويشير إلى ضرورة إعادة التشخيص عند استمرار الأعراض لتحديد السبب الحقيقي والعلاج الملائم من خلال مسحة حلق ومزرعة. كما يوضح وجود أساليب طبيعية وتدابير داعمة يمكن اتباعها إلى جانب العلاج الموصوف لتخفيف الألم والالتهاب.
أسباب الالتهاب بعد المضاد الحيوي
غالباً ما تكون التهابات الحلق نتيجة عدوى فيروسية مثل نزلات البرد أو الإنفلونزا، وفي هذه الحالات لا يخفف المضاد الحيوي الأعراض بل يقتصر العلاج على تخفيفها وشرب السوائل الدافئة. قد يظهر سبب المقاومة البكتيرية عند استخدام المضاد الحيوي بشكل خاطئ أو عشوائي، مما يجعل العلاج غير فعال. وقد تكون الحساسية الأنفية عاملاً يسبّب تهيج الحلق من خلال كحة مستمرة وإفرازات تعود إلى الحلق وتؤدي إلى تكرار الشعور بالألم. كما أن ارتجاع المريء قد يسبب التهاب الحلق عندما يعود الحمض من المعدة إلى الحلق أثناء النوم.
وتؤدي عدوى فطرية أحياناً إلى الحلق بعد استخدام المضادات الحيوية الفموية، حيث يختل توازن الفلورا بالفم ويظهر الإحساس بالحرقان. تظهر الأعراض عادة كالحلق المؤلم مع إحساس بالانزعاج أثناء البلع. يحتاج الأمر إلى تقييم طبي وتحديد العلاج المناسب لتخفيف هذه الأعراض.
طرق العلاج والتخفيف
تؤكد الإرشادات ضرورة عدم تناول مضاد حيوي جديد بشكل عشوائي دون استشارة الطبيب المختص. يجب إجراء تشخيص دقيق من خلال مسحة حلق ومزرعة لتحديد وجود عدوى أو أسباب أخرى ثم اختيار العلاج الملائم. يمكن تخفيف الأعراض عبر الغرغرة بالماء الدافئ والملح وتناول السوائل الدافئة ذات الخصائص المهدئة، مثل اليانسون أو البابونج. كما يساعد استخدام أقراص استحلاب ترطيب الحلق وتخفيف الألم.
وينبغي تجنّب الاعتماد على مضاد حيوي جديد دون استشارة الطبيب لتقليل خطر المقاومة وتجنب تفاقم الالتهاب. إذا استمرت الأعراض لعدة أيام أو ظهرت علامات جديدة كارتفاع الحرارة أو صعوبة البلع، فيجب استشارة الطبيب لإعادة التشخيص وتعديل خطة العلاج. يمكن أيضاً اتباع توصيات الطبيب حول العلاجات الداعمة ونمط النوم الجيد وتجنب المهيجات مثل التدخين.




