يؤكد الدكتور إبراهيم العتيقي أن فرص الحمل لا تعتمد على رقم ثابت بل على التوقيت الصحيح، مع التأكيد أن الهدف الأساسي هو وجود حيوانات منوية سليمة عند خروج البويضة. تشير الفترة الأكثر خصوبة إلى الأيام الخمسة التي تسبق الإباضة ويوم الإباضة نفسه، إذ يمكن للحيوانات المنوية العيش داخل الجهاز التناسلي حتى خمسة أيام، في حين تعيش البويضة فقط لمدة 12 إلى 24 ساعة. وبالنظر إلى صعوبة التنبؤ الدقيق بمواعيد الإباضة، ينصح بممارسة العلاقة الحميمة يوميًا أو كل يومين خلال هذه الفترة لزيادة فرص الحمل. أما الأزواج الذين يفضلون نمطًا ثابتًا على مدار الشهر، فيوصي بممارسة العلاقة ثلاث إلى أربع مرات أسبوعيًا لضمان جاهزية الحيوانات المنوية وقت الإباضة.
الإفراط في العلاقة والخصوبة
أشار الدكتور إبراهيم العتيقي إلى أن الخوف من الإفراط عادة ما يكون مبالغًا فيه عند الأزواج الأصحاء، فالممارسة اليومية خلال فترة الخصوبة آمنة ولا تؤثر سلبًا على الخصوبة على المدى الطويل. قد يؤدي القذف المتكرر عدة مرات في اليوم إلى انخفاض مؤقت في عدد الحيوانات المنوية بسبب حاجة الجسم لإنتاجها، ولكنه انخفاض مؤقت ولا يسبب العقم. هذا النوع من الإفراط يمكن أن يكون مفيدًا للحفاظ على حركة الحيوانات المنوية وتحسين سلامة الحمض النووي ومنع تراكم الحيوانات القديمة. ويتضح أن المشكلة الحقيقية ليست بيولوجية بل نفسية وعاطفية ناجمة عن الإرهاق أو ضغط الأداء أو فقدان المتعة.
قلة العلاقة وفُرص الحمل
أما قلة ممارسة العلاقة فربما تقلل فرص الحمل، خاصة إذا لم تتزامن مع فترة الخصوبة، لأن الإباضة لا تحدث دائمًا في اليوم نفسه من كل شهر. ويؤكد الدكتور أن ممارسة الجماع مرة أسبوعيًا أو أقل قد تعني غياب حيوانات منوية عند خروج البويضة. إن زيادة عدد الحيوانات المنوية الناتجة عن قلة القذف لا يعوض التوقيت غير الملائم، لذا تعتبر الممارسة المنتظمة يوميًا أو يومين خلال فترة الإباضة العامل الأهم.
تأثير القذف على الحيوانات المنوية
يؤكد استشاري النساء أن القذف المتكرر قد يؤدي إلى انخفاض مؤقت في حجم السائل المنوي أو عدد الحيوانات المنوية عند تكراره عدة مرات في اليوم، لكن هذا الانخفاض لا يستمر طويلًا. الأشخاص الأصحاء لن تتأثر خصوبتهم بانتظام القذف على المدى الطويل، بل يساهم ذلك في الحفاظ على جودة ونشاط الحيوانات المنوية. أما العوامل النفسية مثل الإرهاق وضغط الأداء وفقدان المتعة فتكون هي السبب الحقيقي وراء الإحساس بأن الإفراط يعيق الإنجاب.




