أعلنت دراسة نُشرت في مجلة JAMA Network Open أن البالغين في الولايات المتحدة الذين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي يوميًا كانوا أكثر عرضة بنسبة 30% للإبلاغ عن أعراض اكتئاب متوسطة على الأقل مقارنة بغيرهم. أشارت النتائج إلى وجود ارتباط مع استخدام مكثف لذكاء اصطناعي وتزايد مستويات القلق والتوتر. شملت الدراسة 20,847 بالغًا خلال شهري أبريل ومايو 2025.
ويرى الدكتور وليد هندي أن النتائج مهمة لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة، فقد يكون الأفراد الذين يعانون الوحدة أو التوتر أكثر ميلًا لاستخدام روبوتات الدردشة بشكل متكرر، وهو ما ينعكس في النتائج. كما يحذر من أن الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قد يقلل من التفاعل الإنساني الحقيقي، وهو عنصر أساسي للصحة النفسية. وإذا استُخدم بشكل مفرط دون وعي أو إشراف، قد يؤدي الاعتماد المستمر إلى تراجع الاتصالات الاجتماعية ودوائر العلاقات.
الآثار المحتملة للاستخدام اليومي
قد تظهر عدة آثار نفسية عند غياب الاستخدام الواعي، من أبرزها زيادة الشعور بالوحدة نتيجة استبدال التفاعل الإنساني بمحادثات رقمية. قد يظهر الاعتماد العاطفي على الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات أو طلب الراحة. قد تتراجع مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات بسبب الاعتماد المفرط. قد يضيع النوم ويعاني الفرد من الإجهاد الذهني نتيجة طول وقت الشاشة.
هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون جزءًا من الحل؟
قد يكون الذكاء الاصطناعي مفيدًا في حالات الاكتئاب أو القلق الخفيف من خلال إتاحة مساحة آمنة للتعبير عن المشاعر. يمكنه تقديم نصائح عامة وتمارين استرخاء للمستخدمين. كما قد يقلل الإحساس الفوري بالوحدة لدى بعض المستخدمين، مع وجود حدود لا بد من الالتزام بها.




