يختار كثير من الناس الحركة أثناء التحدث عبر الهاتف لأسباب تتعلق بكيفية معالجة الدماغ للمعلومات. وفقاً لعلم النفس، يوجد دافع وجيه يجعل الأشخاص يمشون أو يحرّكون أيديهم أثناء المحادثة، وهو ارتباط بنشاط الدماغ أثناء فهم الحديث وتتبع الإشارات. يوضح الخبير كين فوجل أن الحوار عبر الهاتف يشبه محاولة تمرير كرة معلومات لا يمكن توجيهها بسهولة، لذا يحتاج الدماغ إلى تنظيم الإشارات وتوقيت الكلام ليبقى المسار المعرفي متاحاً. كما تشير النتائج إلى أن الحركة تمنح الدماغ متنفساً للإشارات التي يرسلها المتحدث وللإشارات التي لا يلتقطها الطرف المقابل على الخط.
الأسباب العلمية للمشي أثناء الحديث
توضح دراسة أُجريت في سياق علم النفس أن الحركة خلال المحادثة لها علاقة بعملية الدماغ في معالجة المعلومات. أشارت النتائج إلى أن تنظيم سرعة الكلام أثناء الحركة يمنح الدماغ حدوداً أقوى لفهم الإشارات الشفوية والبصرية معاً، وهو ما يساعد في تبادل المشاعر والمعلومات بشكل أفضل. وتؤكد الدراسة أن المشي يسهّل إرسال الإشارات إلى الطرف الآخر ويخفف من الضغوط الذهنية أثناء النقاش. وتُلاحظ أيضاً أن هذه الحركة تمكّن بعض الأشخاص من التفكير بشكل أكثر إبداعاً أثناء المحادثة.
تأثير الحركة على الإبداع
أظهرت تجربة منشورة في 2014 ارتباطاً مباشراً بين المشي والتفكير الإبداعي، حيث تحتاج بعض العقول إلى الحركة شبه التلقائية لإنتاج الأفكار وتوليدها. أشارت دراسة من جامعة واشنطن بقيادة الباحثة كارولين واي وي إلى أن التحدث باليدين أثناء الهاتف يشبه المشي ذهاباً وإياباً، حيث يستفيد المتحدث أكثر من المستمع في توليد الأفكار وتطويرها في مجاله المهني. وتضيف النتائج أن الحركة تساعد في جعل المحادثة أكثر إنتاجية من مجرد الاستماع، خاصة عندما تكون هناك مهام تفكير مركبة. بناءً على ذلك، يعزز الاتساع الذهني أثناء التنقل أثناء الحديث قدرة المتحدث على تنظيم الأفكار والتواصل بشكل أوضح.




