نفى بسام كوسا في الحلقة أن يكون التخوين معياراً له، وأكد أن لا أحد يقول له إنه كان في باريس يقاتل، أو إنه في سوريا ولديه امتيازات. أشار إلى أن التفكير في التخوين وتوزيع شهادات الوطنية أمر معيب. كما أوضح أنه لا يخضع لأي مكاسب من النظام السابق أو الحالي، وأن هذه الاتهامات مجرد ادعاءات غير صحيحة.
العلاقة بالنظام وتاريخها
قال بسام كوسا إنه التقى بشار الأسد خمساً أو ست مرات، ثلاث أو أربع منها كانت مع فنانين ومرتان لأسباب عائلية وشخصية. أكد أن العلاقة معه كانت صداقة عائلية وليس أكثر، وأنه لم يطلب شيئاً من الأسد ولم يستفد من وجوده في اللقاءات. نفى القاطع أن يكون قد حصل على أي منصب أو مال أو بيت من النظام أو من غيره، مشدداً على ذلك كذاته وبدون مواربة.
عن وصفه لطبيعة الحكم في سوريا قال: ليس النظام طائفياً بل هو نظام استثماري يستثمر الدين والطائفة والتجار والإعلام والفن والصناعيين وكل شيء. أضاف أن السبب في ذلك يعود إلى مصالح متشابكة وليس إلى انتماء طائفي واحد. بهذا يفند اتهاماً شائعاً ويؤكد أن بنية الحكم أقرب إلى شبكة مصالح مستمرة أكثر من تصنيف طائفي صريح. كما لفت إلى أن الثورة في 2011 بدأت كحركة شعبية، وكان من الممكن أن يسير الوضع نحو تسليم السلطة بشكل أفضل لتقليل الدماء.
الفن والديمقراطية والنجومية
عند الحديث عن الثورة والديمقراطية قال: الشعب السوري ثار بداية، وأن الأنظمة تراهن دائماً على صبر الشعوب؛ وإذا سلّم بشار السلطة قد يكون ذلك أفضل لتجنب سفك الدماء. كما أشار إلى أن رحيل النظام كان أقرب للحالة الهروب من المسؤولية، وأنه قد خُذِلَ بوجوده وخُذِلَ بذهابه. أكد أنه لا يبقى في البلد من أجل أشخاص بعينهم، بل لأنه يعيش في هذا الوطن ويراه موطنه.
وفي الجزء المتعلق بالفن والتعبير قال: الفن ليس مطلوباً منه أن يقدم حلولاً، بل أن يسلط الضوء على مشاكل المجتمع ومكاشفته. اعتبر أن النجومية في زمنه باتت وهماً وأن الاعتماد على دعاية محدودة قد يثمر نجمًا بسرعة، وهو أمر يستغرقه الفنانون القليلون. تحدث عن صعوبة الحياة الاجتماعية بسبب الشهرة، فالفنانون ليسوا أحراراً في حياتهم الخاصة والخصوصية تفقد تدريجياً. كما روى أن العديد من الأعمال التي عُرضت عليه تبنت وجهة نظر السلطة ورفضها، معبراً عن تبنيه مقاربة أقل صراخاً وتوازناً يركز على حالة المجتمع ومعاناته، ثم ختم بأن عندما يتصارع الحق مع الحق، فالمنتصر الوحيد هو الفجيعة.




