تعلن إيمان خليف في تصريحاتها لصحيفة L’Équipe الفرنسية أنها تتمتع بمظهر أنثوي كامل، لكنها تحمل جين SRY المرتبط عادة بالذكور، وتؤكد أن هرموناتها أنثوية. تذكر أنها خضعت منذ سنوات لإشراف طبي صارم لضبط مستويات التستوستيرون بما يتوافق مع القوانين الرياضية. وتوضح أنها خضعت لعلاجات هرمونية لخفض التستوستيرون، وأنها خلال البطولة التأهيلية لأولمبياد باريس التي أُقيمت في داكار خفّضت مستوى التستوستيرون إلى الصفر وفازت بالميدالية الذهبية.

التداعيات المهنية والرياضية

وتفيد تقارير CNN أن World Boxing Organization أعلنت في 2025 فرض اختبارات جنسية إلزامية في جميع المنافسات مع ذكر اسمها بشكل صريح، وهو ما دفعها لاحقًا إلى الانسحاب من بطولات المنظمة. وتقول خليف: “عندما نشروا اسمي، تسببوا لي بأزمة جديدة.” وتضيف: “أعادوا فتح نقاش آخر، وأطلقوا حملة جديدة ضدّي”.

الاستعداد للأولمبياد والالتزامات

في إطار إطار الاستعدادات لولمبياد لوس أنجلوس 2028، أكدت إيمان خليف استعدادها الكامل للخضوع لأي اختبار يُطلب منها بشرط أن يكون تحت إشراف اللجنة الأولمبية الدولية IOC. وتقول: “بالطبع سأقبل القيام بأي شيء مطلوب مني للمشاركة في المنافسات”. وتضيف: “يجب حماية النساء، لكن أثناء حماية النساء، يجب الانتباه إلى عدم إيذاء نساء أخريات”.

إطار العدالة والاختبارات في IOC

تذكر IOC أنها أصدرت عام 2021 إطارًا خاصًا بـ”العدالة والشمول وعدم التمييز على أساس الهوية الجندرية أو الاختلافات الجنسية”، وتؤكد أنه لا يجوز منع أي رياضي من المشاركة بسبب مزاعم تفوق تنافسي إلا إذا وُجدت أدلة علمية واضحة. وفي تصريحات لبي بي سي في يونيو 2025 أشارت رئيسة IOC كيرستي كوفنتري إلى وجود دعم داخل اللجنة لمراجعة أنظمة الاختبارات، وقالت: “نفهم أن هناك اختلافات بحسب النوع الرياضي، لكن حماية فئة السيدات وضمان العدالة يجب أن تكون أولوية”.

إيمان خليف: رسالة توضح الواقع

تؤكد إيمان خليف بشكل قاطع: “أنا لست متحوبة جنسيًا. أنا امرأة. اختلافاتي طبيعية. لم أفعل شيئًا لتغيير ما خلقته الطبيعة”. وتضيف أنها أجرت الاختبارات الطبية وأرسلت ملفاتها الطبية ونتائج الفحوصات الهرمونية إلى World Boxing دون أن تتلقى ردًا. ما أشارت إليه يبرز أنها لم تختبئ، وأنها تتطلع إلى فهم أفضل للمسألة عبر القنوات الرسمية وتستمر في خوض المنافسات.

من نزال إيطاليا إلى الجدل العالمي

يعود الجدل إلى فوزها في دور الـ16 على الملاكمة الإيطالية أنجيلا كاريني، التي انسحبت من النزال ووصفت المواجهة لاحقًا بأنها غير عادلة. تلا ذلك انتشار تصريحات سياسية من جهات خارج الرياضة، بما في ذلك وصف الرئيس الأميركي السابق ترامب لها بأنها ذكر. بالرد، أكّد مارك آدامز المتحدث باسم اللجنة الأولمبية الدولية أن الملاكمة الجزائرية ولدت أنثى وسُجّلت أنثى وعاشت حياتها كأنثى وتنافست كأنثى.

أثر نفسي واستمرار المسيرة

تعترف إيمان خليف بأن ما حدث خلال الأولمبياد ترك أثرًا نفسيًا عليها وعلى عائلتها، لكنها تؤكد أنها ما زالت هنا وتواصل المسار الرياضي وتواصل الملاكمة. وتؤكد أن الرياضة لا تقاس بمستوى التستوستيرون فقط، بل بالذكاء والخبرة والانضباط. وتختم بوضوح أنها ستستمر في خوض النزال حتى في ظل الضغوط والتدقيق المستمرين.

شاركها.