توضح هذه المقالة أن فروق الأسعار بين هواتف أندرويد وآيفون تنبع من عدة عوامل مرتبطة بالتصنيع والتسويق واستراتيجية الشركات والسوق العالمية. تؤكد أن الاختلافات في المنظومة تؤثر في القرار الشرائي أكثر من مجرد اختلاف في المواصفات. وفيما يلي استعراض لعناصر تشرح لماذا تميل هواتف أندرويد إلى أن تكون أرخص من آيفون.

احتكار آبل للإنتاج مقابل تعدد مصنّعي أندرويد

تعلن Apple أنها الشركة الوحيدة التي تنتج هواتف آيفون وتتحكم بجميع تفاصيلها من التصميم حتى نظام التشغيل. هذا الاحتكار يعزز غياب المنافسة داخل المنظومة نفسها، ما يتيح للشركة تحديد السعر دون ضغط منافسة من منتجات مشابهة. في المقابل يعتمد نظام أندرويد على عشرات الشركات المصنعة مثل سامسونج وشاومي وأوبو وفيفو وهونر وريلمي، وهو ما يخلق منافسة قوية. هذا التنوع يخفض عادة الأسعار في هواتف أندرويد مقابل آيفون مع مرور الزمن.

قوة العلامة التجارية وتأثيرها على السعر

لا تبيع آبل مجرد هاتف بل تجربة متكاملة وصورة فاخرة، وهذا يسمح بتسعير الأجهزة بأسعار أعلى دون أن يؤثر ذلك بشكل حاسم على الطلب. بينما تركز شركات أندرويد على القيمة مقابل السعر وتخدم شرائح أوسع من المستخدمين، خصوصاً في الأسواق الناشئة. وهذا الاختلاف في الرسالة التسويقية يترجم إلى فروق في مستويات الأسعار. النتيجة أن العلامة التجارية القوية تبرر السعر الأعلى في آيفون مقارنة بمنافسيه من أندرويد.

اختلاف تكاليف التصنيع وسلاسل التوريد

تتحكم آبل في تصميم المعالج ونظام التشغيل وتستخدم تقنيات وقطعاً خاصة، مما يرفع تكلفة الإنتاج. كما تتبع معايير جودة صارمة في التصنيع والتعبئة والتجميع، وهذا يزيد من التكلفة النهائية للجهاز. وعلى النقيض، تعتمد شركات أندرويد على مكونات متوفرة لدى موردين متعددين، مثل معالجات كوالكوم وشاشات من شركات مختلفة. هذا التنوع في سلاسل الإمداد يجعل الأسعار النهائية أقل نسبياً دون التضحية بالمواصفات الأساسية.

تنوع الفئات السعرية في هواتف أندرويد

تقدم شركات أندرويد تشكيلة واسعة تغطي فئات سعرية مختلفة بدءاً من الهواتف الاقتصادية وصولاً إلى الرائدة. في المقابل، يركز آيفون عادة على فئة الرسوم العالية والمتوسطة إلى العليا، مع وجود فروق تبقي الأسعار مرتفعة حتى للأجيال السابقة. هذا التنوع يمنح المستخدم خيارات متعددة ويجعل السعر عامل جذب أساسياً في استراتيجية الشركات المنافسة. بينما حددت آبل مكانتها في فئة أكثر صرامة من ناحية السعر مقارنة بمجموعة هواتف أندرويد.

نموذج الربح والاعتماد على الخدمات

تكسب آبل جزءاً كبيراً من أرباحها من الخدمات الرقمية والتخزين السحابي والتطبيقات، مع الحفاظ على هامش ربح عال من بيع الأجهزة. وهذا يجعل الحاجة إلى خفض أسعار الآيفون أقل حدة مقارنة بالشركات التي تعتمد على هوامش ربح أقل أو على مصادر دخل أخرى. في المقابل، تتبع عدة شركات أندرويد نموذجاً يعتمد على كسب الربح من الخدمات الإضافية أو الإعلانات أو التوسع في القاعدة، ما يتيح لها تقديم عروض أكثر جاذبية سعرياً. النتيجة أن السعر المنخفض هو جزء من استراتيجية الانتشار لدى النظام المفتوح وتنوع الأجهزة.

شاركها.