أعلنت مستشفى أهل مصر عن نجاحها في علاج أول مريض تعرض لحروق بنسبة 75% من إجمالي مساحة جسده. وأوضحت أن هذه الحالة خضعت لتقنية زراعة الجلد الطبيعي ضمن إجراءات التجميل والعلاج المتقدمة. وفقًا لموقع Cleveland Clinic، تعتبر زراعة الجلد إجراءً يعزز تغطية الجروح وتكوين أوعية دموية جديدة في موضع الترقيع. وتم الترويج لهذه النتيجة كإنجاز مهم في علاج الحروق وتوفير خيارات إضافية للمرضى المصابين بحروق واسعة.

ما هي عملية زراعة الجلد؟

تعتمد جراحة زراعة الجلد على أخذ عينة سليمة من الجلد من منطقة مناسبة بالجسم وتزرع في المناطق المتضررة بسبب الحروق.

ويطلق على موضع أخذ العينة اسم المنطقة المناحة، ويمتاز الطبيب بمضاهاة اللون والملمس بين العينة والمنطقة المصابة.

بعد أيام قليلة من الترقيع الذاتي، يبدأ الجلد المزروع في تكوين أوعية دموية والاتصال بالجلد المحيط.

إذا كان الجلد المصاب تالفاً كلياً، يضطر الطبيب إلى أخذ الطعم من جثة متبرع لإتمام الجراحة.

مصادر الطعم والخيارات

قد يلجأ الطبيب في بعض الحالات إلى استخدام الجلد من متبرع حيواني، وفي الغالب يأتي من الخنزير.

هذه الطريقة تكون مؤقتة وتهدف إلى تغطية المنطقة المصابة حتى يلتئم موضع الحروق أو ينمو ما يكفي من الخلايا لاستخدامه في الترقيع الذاتي.

تُستخدم هذه الخيارات كخطوة مؤقتة وليست حلاً نهائياً في جميع الحالات.

فوائد الترقيع ومضاعفاته

لا تعتبر زراعة الجلد حلاً نهائياً للحروق الشديدة، لكنها تتيح تغطية المنطقة المصابة وتوفير سطح مناسب للشفاء وتسهيل التئام الجروح. وتساعد في حماية النسيج الأساسي وتسهيل عملية الشفاء وتكوين علاقة مع الجلد المحيط.

مع ذلك، قد يترتب على هذه العملية مخاطر محتملة مثل بطء التئام الجرح وتكوّن ندوب، إضافة إلى احتمال قصور في التئام التروية الدموية في المنطقة المزروعة.

وتتضمن المضاعفات المحتملة أيضاً تجمع دموي أو وجود صديد تحت الجلد المزروع، وعدوى، ونزيف، وانكماش في حواف الجلد، وفقدان إحساس أو ألم مزمن، وتكوّن نسيج ندبي حول موضع العملية.

الاحتياطات قبل الزراعة

قد يوصي الطبيب بإيقاف بعض الأدوية مثل مميعات الدم قبل العملية لمنع حدوث نزيف أثناء الجراحة.

وإذا كان المريض مدخناً، يُطلب التوقف عن التدخين لعدة أسابيع قبل الزراعة لأن التدخين يزيد مخاطر المضاعفات ويبطئ شفاء الحروق.

المضاعفات المحتملة لترقيع الجلد

تنطوي عملية الترقيع على مضاعفات محتملة تشمل تجمع الدم أو وجود صديد تحت الجلد المزروع، إضافة إلى احتمال العدوى.

كما قد تحدث مشاكل في الدورة الدموية تؤدي إلى بطء التئام الجروح، إضافة إلى نزيف وانكماش في الحواف وفقدان الإحساس أو ألم مزمن وتكوّن النسيج الندبي.

ما بعد الزراعة والرعاية

يظل المريض في المستشفى لمدة قد تصل أسبوعين أو أكثر حسب نوع الجراحة، ثم يعود إلى المنزل وهو بحاجة إلى متابعة طبية منتظمة.

عند العودة إلى المنزل يجب وضع ضمادة على موضع الجراحة مع سؤال الطبيب عن مدة استخدامها وعدد مرات تبديلها، واستخدام كريم الصبار أو كريم مضاد حيوي وفق التعليمات.

كما يجب عدم ممارسة التمارين الرياضية الشاقة لمدة تتراوح بين 3 و4 أسابيع، مع أخذ الأدوية المسكنة والالتزام بالأدوية المضادة للالتهابات أو العدوى حسب توجيهات الطبيب.

ينبغي الحرص على حضور مواعيد المتابعة الدورية لفحص الجلد والتأكد من التئام موضع الزراعة بشكل سليم، وفي بعض الحالات قد يخضع المريض لبرنامج علاج طبيعي لتحسين مرونة الجلد وتقليل تكون النسيج الندبي.

شاركها.