أعلنت نيابة باريس أن وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة لها مع الشرطة الوطنية واليوروبول تجري تفتيشاً في إطار تحقيق موسّع بدأ في يناير الماضي حول الاشتباه في إساءة استخدام الخوارزميات واستخراج البيانات بشكل احتيالي. كما أشارت إلى أن التحقيق جرى توسيعه ليشمل أداة Grok التابعة لشركة X. وشملت المداهمة المكاتب الفرنسية للشركة، استدعت النيابة ماسك وليندا ياكارينو للاستجواب بشكل طوعي في أبريل كمديرين فعليين وقانونيين للمنصة وقت وقوع الأحداث. وتؤكد النيابة أن ياكارينو استقالت من منصبها كرئيسة تنفيذية في يوليو من العام الماضي.

تفاصيل التحقيق والمداهمة

وتركز الجرائم المزعومة حالياً على التواطؤ في حيازة وتوزيع صور استغلال الأطفال جنسيًا، إضافة إلى انتهاك حقوق الصور عبر تقنية التزييف العميق ذات المحتوى الجنسي وإنكار ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. كما تُدرج التهم المحتملة لاستخراج البيانات بشكل احتيالي من نظام معالجة بيانات آلي وتزييف تشغيله من قِبل جماعة منظمة وتفعيل منصة إلكترونية غير قانونية. وتذكر النيابة أن التحقيق بدأ أساساً في يناير الماضي وأعيد توسيعه ليشمل شكاوى تتعلق بخوارزمية المنصة وتعديلاتها في التوصيات، مع الإشارة إلى أداة Grok كعنصر محوري في نطاق البحث.

ردود الأطراف وتداعياتها

أصدرت شركة X بياناً أعربت فيه عن خيبة أملها من التطورات، لكنها أكدت أنها ليست مفاجئة، وأن المداهمة تبدو كجهة لتوجيه ضغوط على الإدارة العليا عبر فرع الشركة في فرنسا. وأشارت إلى أن الادعاءات لا أساس لها، وتصف الإجراء بأنه تعسفي ومخالف للمبادئ القانونية، مع تحذير من أن يعرّض حرية التعبير للخطر. ونفت الشركة ارتكاب أي مخالفة، وأكدت أن المداهمة مدبرة وتجاوزت الإجراءات القانونية، وأنها لا تمثل محور التحقيق. كما ذكرت أن الاستدعاءات بحق ماسك وياكارينو ذات طابع إلزامي لكنها يصعب تنفيذها خارج فرنسا.

صرح مكتب المدعي العام في باريس بأن التحقيق يجري كجزء من نهج بنّاء لضمان امتثال منصة X للقوانين الفرنسية طالما أنها تعمل في الأراضي الفرنسية. وأوضح أن الاستدعاءات بحق ماسك وياكارينو لا بد من تطبيقها داخل فرنسا، وأن اليوروبول تدعم التحقيق عبر مركزها الأوروبي لمكافحة الجرائم الإلكترونية وتشارك بخبير في باريس للمساعدة. كما أشارت المصادر إلى أن التحقيق يتركز على مجموعة من الجرائم المرتبطة بتشغيل المنصة واستخدامها، في إطار تعاون أوروبي مستمر حتى الآن.

شاركها.