تنبه المصادر الطبية عند ظهور رغوة في البول لأنها قد تثير القلق حول صحة الكلى، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من لديهم عوامل خطر أخرى. تشير البيانات إلى أن الرغوة ليست بالضرورة علامة على فشل كلوي. هناك أسباب طبيعية وحالات شائعة قد تؤدي إلى ظهورها.

أسباب الرغوة في البول

تدفق البول السريع أو القوي قد يؤدي إلى تكون رغوة مؤقتة ولا يدل على وجود مرض. عادة ما تختفي هذه الرغوة عند أخذ استراحة بسيطة من التبول أو بإعادة التبول بهدوء. لا يعتبر هذا السبب علامة على فشل كلوي، بل هو احتمال شائع يزول غالباً مع التغيرات البسيطة في الطريقة.

الجفاف يجعل البول مركّزاً وتظهر الرغوة بشكل أكثر وضوحاً. يحدث ذلك عندما يقل وجود السوائل في الجسم، وبالتالي يزداد تركيز البول. عادةً ما يعيد شرب كمية كافية من الماء الوضع إلى طبيعته وتختفي الرغوة بعد الترطيب الجيد.

التهابات المسالك البولية يمكن أن تسبب الرغوة نتيجة وجود خلايا أو بروتينات في البول. تحتاج هذه الحالة إلى تقييم طبي للتأكد من وجود التهاب وتحديد العلاج المناسب. قد يطلب الطبيب فحوصاً إضافية مثل تحليل البول وفحص البروتين في البول إذا لزم الأمر.

قد تكون الرغوة ناجمة عن ملامسة البول لسطح الحمام أو بقايا المنظفات، وهو أمر شائع وطبيعي. غالباً ما يختفي هذا السبب عند توجيه الانتباه إلى شطف اليدين قبل التبول أو تنظيف المكان جيداً. لا يعتبر وجود الرغوة بسبب المنظفات علامة على مشكلة كلوية.

متى يستدعي القلق؟

يؤكد استشاري الباطنة والغدد الصماء أن القلق يصبح مبرراً إذا صاحب الرغوة علامات أخرى تدل على وجود مشاكل في الكلى. من هذه العلامات التورم المستمر في الجسم أو الوجه واليدين، وارتفاع ضغط الدم المستمر، وتغير لون البول أو وجود دم فيه. في هذه الحالات، يُنصح بإجراء تحاليل وظائف الكلى وفحص البروتين في البول للتأكد من سلامة الكلى.

أما بالنسبة لمرضى السكري، فهم بحاجة إلى الالتزام بالفحوصات الدورية للكلى حتى لو لم تظهر عليهم أعراض، لأن الفشل الكلوي أحياناً يكون صامتا في بدايته. وتُشير الإرشادات إلى ضرورة إجراء التحاليل الروتينية وتحديثها مع الطبيب لضمان رصد أي تغير مبكر. يساعد الكشف المبكر على التدخل المناسب وعدم تفاقم المشكلة.

شاركها.