يشرح د. هاني محمود السيد أن ضعف عضلة القلب يعني عدم قدرة القلب على أداء وظيفته الأساسية بكفاءة، سواء في الانقباض لضخ الدم أو في الانبساط لاستقبال الدم بشكل طبيعي. كما يوضح أن هذا الخلل يؤثر مباشرة في الدورة الدموية ويعكس نفسه على قدرة القلب في تفعيل وظائفه الحيوية. وتبرز الطبيعة الخاصة للقلب من أن الانقباض والانبساط فيه عملان نشطان يحتاجان إلى طاقة مستمرة، وليسا انقباضًا فقط كما في باقي العضلات.
وتوضح أن عضلة القلب تختلف عن بقية عضلات الجسم في أن الانقباض والانبساط فيها عمليتان نشطتان تتطلبان طاقة مستمرة وتنسيقًا دقيقًا. وتختلف وظيفة القلب عن بقية العضلات في أنها تضمن ضخ الدم وتلقي الدم بشكل مستمرين وفق إيقاع منتظم. وبهذا التمييز يصبح من المفهوم أن أي خلل في هذه الآليات قد ينتج عنه أعراض مثل الكتمة والتعب.
كيف يؤدي ضعف العضلة إلى الأعراض؟
يؤثر أي خلل في الانقباض أو الانبساط على الدورة الدموية بشكل مباشر، ما يعني أن أعراض القصور القلبي قد تظهر بشكل واضح. عندما يضعف الانبساط في الجانب الأيسر يتراكم الدم في الرئتين فيسبب الكتمة وضيق النفس. كما أن ضعف الانبساط في الجانب الأيمن يسبب احتقان الدم في الجسم ما يؤدي إلى تورم الساقين وتضخم الكبد والانتفاخ البطني. أما تقليل قوة الانقباض فذلك يقلل كمية الدم التي تصل إلى الأعضاء، ما يسبب التعب الشديد وعدم القدرة على بذل الجهد.
ما أعراض ضعف عضلة القلب؟
تختلف الأعراض من مريض إلى آخر، لكنها غالباً ما تظهر كضيق النفس والكتمة والتعب السريع وعدم تحمل المجهود. كما يعاني بعض المرضى من صعوبة النوم بشكل مستوٍ أثناء الليل. وتترافق الأعراض في أحيان كثيرة مع تورم القدمين والساقين وخفقان أو اضطراب في ضربات القلب. وفي حالات نادرة قد يشعر المريض بآلام في الصدر مع الجهد أو حتى دون الجهد.
كيف يتم تشخيص ضعف عضلة القلب؟
يعتمد التشخيص على أخذ التاريخ المرضي ودراسة الأعراض، ثم إجراء فحص رسم القلب الكهربائي وتحاليل الدم اللازمة. وتُعد فحص الموجات فوق الصوتية للقلب (الإيكو) الفحص الأساسي لتحديد مدى شدّة ضعف العضلة وتقييم وظيفة الانقباض والانبساط. كما تُستخدم نتائج هذه الفحوص لتحديد مدى تأثير القصور القلبي على بنية القلب وتخطيط العلاج.
ما طرق علاج ضعف عضلة القلب؟
يختلف العلاج بحسب السبب الأساسي، فمثلاً إذا كان السبب ارتفاع ضغط الدم يتم ضبطه وفق بروتوكولات العلاج المعتمدة. إذا كان السبب ضيق الشرايين التاجية، يركز العلاج على الشرايين وتعديل العوامل المرتبطة. أما إذا كان الخلل كهربائيًا، فيتم علاج اضطراب النبض. وفي حال وجود مشكلة في الصمامات، يتم علاجها وفق الحالة.
وعادة ما يؤدي معالجة السبب الأساسي إلى تحسن واضح في كفاءة عضلة القلب. ويُشدد الأطباء على متابعة الاستجابة للعلاج وتعديل الخطة وفق الحاجة. وتتضاعف أهمية الالتزام بالعلاج والزيارات الدورية لتقييم التقدم.
هل العلاج الدوائي فعال؟
تشير الدراسات إلى أن الأدوية الحديثة أحدثت نقلة كبيرة في العلاج. وتساعد هذه الأدوية على تقليل احتباس السوائل وتحسين قوة الانقباض وتقليل الضغط على القلب وخفض معدلات المضاعفات والوفيات. كما تسهم في تحسين الأعراض وتحسين القدرة على التحمل.
متى يجب زيارة الطبيب فورًا؟
ينصح الدكتور بمراجعة الطبيب عند الشعور بكتم النفس بشكل غير اعتيادي أو بانخفاض القدرة على المجهود مقارنة بما كان عليه سابقاً. كما يجب التوجه عند وجود اضطراب في ضربات القلب أو ألم في الصدر مع الجهد أو دونه. يجب عدم الانتظار في حال تفاقم الأعراض أو ظهور علامات تدهور القصور القلبي.




