توضح منظمة الصحة العالمية أن فيروس نيباه فيروس نشأ في الحيوانات وتحديداً في فصائل الخفافيش التي تستهلك الفاكهة وتُعد المستودع الطبيعي للفيروس. وعندها لا تظهر الخفافيش المصابة أعراض، إلا أن خطورته تكمن في قدرته على الانتقال إلى الإنسان. وتعد هذه الفيروسات من بين الأخطار الناشئة التي تثير قلق المؤسسات الصحية الدولية بسبب ارتفاع معدل الوفيات وعدم وجود لقاح معتمد حتى الآن. وتؤكد الجهات الصحية على أهمية اليقظة والوقاية من خلال اتباع إجراءات مكافحة العدوى والالتزام بالتدابير الوقائية.
ظهر فيروس نيباه لأول مرة عام 1998 في ماليزيا. وربطت الإصابات بمربي الخنازير والعاملين في القطاع الحيواني في تلك المنطقة. نتج عن التفشّي مئات الإصابات البشرية وعدد لافت من الوفيات، وتمت السيطرة عبر إعدام الحيوانات المصابة. وتسبّب ذلك في وضع سياسات صحية أكثر صرامة للحد من مخاطر الانتشار المستقبلي.
ينتقل الفيروس من الحيوان إلى الإنسان عند ملامسة حيوانات مصابة أو تناول أطعمة ملوثة بإفرازات الخفافيش. كما ينتقل بين البشر عبر الاتصال المباشر بسوائل الجسم مثل اللعاب والدم والبول، خصوصاً في المستشفيات أو بين أفراد العائلة. وتظهر أيضاً مخاطر انتقاله في مرافق الرعاية الصحية حين لا تُطبق إجراءات الوقاية ومكافحة العدوى.
تبدأ أعراض الإصابة غالباً بارتفاع في الحرارة وصداع شديد وآلام عضلية والتهاب الحلق. وفي الحالات الأشد خطورة قد يتطور الأمر إلى التهاب الدماغ واضطرابات في الوعي وتشنجات وغيبوبة خلال أيام قليلة. وقد تترك بعض الحالات مضاعفات عصبية طويلة الأمد مثل صعوبات في التركيز واضطرابات الحركة حتى بعد التعافي.
الوقاية والرد الصحي
تُعد الوقاية الدفاع الأول ضد فيروس نيباه وتحدد إطار الاستجابة الصحية. ينبغي تجنب استهلاك الفاكهة أو العصائر المحتمل تلوثها بإفرازات الخفافيش، وغسل وتقشير الفواكه قبل تناولها. يُحذر من الاتصال المباشر مع الحيوانات المصابة أو النافقة، وتلتزم مرافق الرعاية الصحية بتطبيق إجراءات مكافحة العدوى واستخدام معدات الوقاية الشخصية. تؤكد الهيئات الدولية أن الاستثمار في البحث العلمي وتطوير اللقاحات ونظم الإنذار المبكر يظل ضرورياً لمواجهة هذا الفيروس ونظائرِه الناشئة.




