توضح إيمان، البالغة من العمر 22 عاماً، تجربتها مع النوم المبكر وتأثيره الإيجابي على يومها ودراستها وسبب اتخاذها هذا القرار. يعتبر النوم من أهم ما يحتاجه الإنسان لاستعادة نشاطه وصحته، وهو يؤثر بشكل مباشر على الجسد والعقل. ومع تسارع الحياة وكثرة الانشغال، أصبح السهر عادة منتشرة لدى كثيرين، مما يسبب التعب وقلة التركيز. وتؤكد أن البداية كانت صعبة، لكن الفرق ظهر تدريجيًا عندما أصبحت عادة النوم المبكر جزءاً من حياتها.
التغيّر الذي لاحظته بعد النوم المبكر
عندما تعود الأحداث إلى روتينها اليومي، تقول إيمان إنها كانت تعتاد السهر عبر الهاتف أو متابعة المسلسلات، ثم بدأت تشعر بإرهاق مستمر وصعوبة في الاستيقاظ. بعد تطبيق النوم المبكر، استيقظت بهدوء من دون منبّه وشعرت بطاقة ونشاط لم تعتد عليهما من قبل. تحسّن مزاجها وأصبحت أكثر تركيزاً في دراستها وأعمالها اليومية. كما أدركت أن النوم المبكر ليس حرماناً من السهر بل مكسب للصحة والراحة، وهو ما دفعها للاحتفاظ به كعادة أساسية في حياتها.
نصائح تساعدكِ على النوم الجيد
تجنّب الكافيين من مصادره المختلفة، خاصة قبل الخلود للنوم بساعتين على الأقل، وتجنّب تناول الطعام قبل النوم مباشرة لإلا تؤثر على جودة النوم. كما يفضّل أن تكون الغرفة مظلمة وبدرجة حرارة مناسبة، وأن يُبعد الهاتف الذكي عن غرفة النوم ويقلّل شرب السوائل قبل النوم لتجنّب الاستيقاظ ليلاً. كما تشير مصادر إلى أن مكمّلات المغنيسيوم قد تحسّن المقاييس المرتبطة بالأرق، بينما يتوفّر أفضل المغنيسيوم في الغذاء كاللوز والسبانخ وحليب الصويا والبيض والأفوكادو. كما يُشير البحث إلى أن النظام الغذائي المتوازن الذي يشمل الكربوهيدرات والبروتين والدهون يساعد في نوم جيد، وأن الأطعمة الغنية بالتريبتوفان تعزز إنتاج السيروتونين والميلاتونين.
6 وجبات ليلية تعزز النوم العميق
كشفت دراسة أن ست وجبات خفيفة مناسبة قبل النوم قد تساعد على النوم بشكل أسرع وتوفير نوم هانئ، والسر في اختيار أطعمة تحتوي على مزيج من التريبتوفان والكربوهيدرات لتسهيل انتقال التريبتوفان إلى الدماغ. وتضم هذه الخيارات: 1) زبدة اللوز مع الموز؛ 2) الزبادي اليوناني مع بذور اليقطين والكرز؛ 3) بودنغ الشيا مع الحليب؛ 4) الفشار مع الكاجو؛ 5) فول الصويا (الإدامامي)؛ 6) كرات التمر والشوكولاتة والقرفة والكرز. وتشير النتائج إلى أن تناول هذه الوجبات بشكل منتظم قد يحسن نوعية النوم ويقلل الأرق.
أنماط النوم والطعام
تشير الأبحاث إلى أن أنماط النوم تؤثر في كيفية تناول الطعام واستجابة الجسم له. قد تقود قلة النوم إلى زيادة الشعور بالجوع ورغبة في أطعمة سكرية، مما يزيد مخاطر السمنة والسكري وأمراض القلب. كما تبين أن بعض الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على التربتوفان والفيتامينات الأساسية والميلاتونين والسيروتونين قد تساهم في النوم الجيد عند بعض الأفراد. وتؤكد الدراسات أن اتباع نظام غذائي متوازن غني بالكربوهيدرات والبروتين والدهون مع وجود الألياف يلعب دوراً في النوم، ويمكن استشارة طبيب مختص قبل تطبيق أي وصفة أو علاج.




