تدرس المفوضية الأوروبية وضع حد أدنى للسن لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي من قبل القاصرين دون 16 عامًا، كجزء من نقاش على مستوى الاتحاد. أشارت صحيفة لابانجورديا الإسبانية إلى أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تؤيد وضع حد أدنى للسن، لكنها أكدت رغبتها في التشاور مع الخبراء قبل اتخاذ قرار رسمي يشمل الدول الأعضاء السبعة والعشرين. من المتوقع أن يتم في مطلع العام تشكيل مجلس استشاري معني باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف تحديد الخطوات المقبلة لحماية الأطفال على الإنترنت. المفوضية الأوروبية أعلنت أنها تدرس القرارات في المستقبل وتبقي جميع الخيارات مفتوحة.

المواقف الوطنية والإجراءات الأولية

في أستراليا، بدأت شركة Meta حظر المستخدمين دون 16 عامًا في أستراليا اعتبارًا من 4 ديسمبر، أي قبل الموعد الذي فرضه القانون. وفي انتظار تحرك موحّد على مستوى الاتحاد الأوروبي، قررت بعض الدول الأعضاء عدم الانتظار وبدأت بتنفيذ إجراءات فردية استباقية. ففي فرنسا أقرّت الجمعية الوطنية مشروع قانون يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عامًا، ولا يزال المشروع بانتظار موافقة مجلس الشيوخ ليصبح قانونًا نافذًا.

كما أعلنت الدنمارك العام الماضي أنها ستمنع وصول من هم دون 15 عامًا إلى هذه المنصات. وتعد فرنسا والدنمارك حاليًا من بين خمس دول في الاتحاد الأوروبي تختبر تطبيقًا للتحقق من العمر، بهدف منع الأطفال من الوصول إلى محتوى ضار، على أن يبدأ تطبيقه قبل نهاية هذا العام.

التوجهات الأوروبية والالتزامات القانونية

دعا البرلمان الأوروبي إلى حظر وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عامًا، في خطوة تشابه الخطط التي تدرسها بعض الدول مثل ماليزيا والنرويج ونيوزيلندا. وعلى الرغم من ذلك، لا يوجد حظر رسمي على مستوى الاتحاد الأوروبي حتى الآن، إلا أن الاتحاد يستفيد من قانون الخدمات الرقمية لإلزام شركات التكنولوجيا بتعديل منصاتها لحماية القاصرين بشكل أفضل، بما في ذلك حظر الإعلانات الموجهة للأطفال. كما تشير القراءات التنظيمية إلى أن القرار النهائي سيعتمد على المشاورات المستقبلية والاختبارات التطبيقية قبل اتخاذ إجراء شامل على مستوى الاتحاد.

شاركها.