أبرزت إطلالة مارغوت روبي على السجادة الحمراء في العرض العالمي الأول لفيلم “مرتفعات وذرينغ” في لوس أنجلوس عمقاً إضافياً يتجاوز مجرد تجسيد الرواية القوطية الكلاسيكية. إلى جانب فستان راقٍ من دار سكياباريلي من أحدث مجموعات ربيع 2026 التي عُرضت في باريس، ارتدت روبي قلادة ماسة تاج محل على شكل قلب من كارتييه، وهي من أشهر القلائد في العصر الحديث وكانت مملوكة لإليزابيث تايلور. وتعاون منسق أزيائها أندرو موكامال بشكلٍ وثيق مع مؤسسة إليزابيث تايلور لاختيار قطعة تعكس تاريخها وتبرز حضورها في الإطلالة.

سر ماسة تاج محل

تسبق ماسة تاج محل السينما والسجادة الحمراء وثقافة المشاهير بثلاثة قرون على الأقل، وتحمل نقوشاً فارسية على القطعة الدائرية الشكل يقرأ عبارة “الحب أبدي” مع اسم نور جهان. يتألف النقش من ثلاثة عناصر: نور جهان بيجوم بادشاه، 23، و1037، وتُعرّف نور جهان كسيدة من سيدات البادشاه وتؤرّخ إلى السنة الثالثة والعشرين من حكم جهانكير، الموافق 1627-1628 ميلادياً. وتؤكد دار كريستيز أن جهانكير أمر بنحت النقش بنفسه، وإنه لا يوجد دليل قاطع على أن نور جهان ارتدت الجوهرة في يوم من الأيام.

وفي وقت لاحق، انتقل الماس إلى ابن جهانكير، شاه جهان، الذي أهداها لزوجته المفضلة ممتاز محل، المرأة التي ألهمت وفاتها بناء تاج محل نفسه. ورغم عدم وجود دليل مؤكد على ارتداء نور جهان للجوهرة، فإن التاريخ المرتبط بالقطعة يعزز مكانتها كرمز تاريخي. وتظل القصة مرتبطة بإرث التاج كمعنى ثقافي يضيف عمقاً للمتحف الحديث لهذه القطعة.

كارتييه والماسة النادرة

عندما استحوذت كارتييه على الألماسة في عام 1971، أعادت تصميمها كقلادة من الذهب والياقوت، محوّلة الحجر إلى لغة المجوهرات الأوروبية الراقية. وهذه النسخة تحديداً هي التي عثر عليها ريتشارد بيرتون في 1972 أثناء تسوقه لإليزابيث تايلور، ليهديها إياها في عيد ميلادها الأربعين. وتراوحت قيمتها التقديرية لدى دار كريستيز بين 300 ألف و500 ألف دولار، لكنها بيعت فعلياً مقابل 8.8 ملايين دولار أميركي، أي ما يعادل 80 كرور روبية هندية.

في سياق فيلم يحكي قصة حب يحترق في مسارها، بقيت الجوهرة أبلغ من الفستان في التعبير عن الهوس وعوامله، وتؤكد أن بعض القطع تستمر في التألق رغم كل العواصف.

شاركها.