أظهرت دراسة حديثة أن الاعتماد بشكل أكبر على البروتينات النباتية مع تقليل استهلاك اللحوم قد يسهم في خفض خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن. أجرى الباحثون الدراسة ونشرت نتائجها في مجلة الجمعية الطبية الكندية، وركزت على نظام غذائي يعرف بنظام EAT-Lancet. يهدف النظام إلى تحسين الصحة العامة مع تعزيز الاستدامة البيئية ويشمل الخضار والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور مع تقليل تناول اللحوم الحمراء والأطعمة المصنعة والسكريات المضافة. ووفقًا لمصدر صحي مثل onlymyhealth، أظهرت النتائج أن الالتزام العالي بهذا النظام يقلل احتمال الإصابة بمرض الكلى المزمن مقارنةً بالنُظم التي ترتكز أكثر على اللحوم.
تفاصيل الدراسة
ركز الباحثون على نمط EAT-Lancet الغذائي الذي يهدف إلى الجمع بين الصحة والبيئة. قُيِّمت الالتزام به عبر معايير تضمن تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور وتقليل اللحوم والسكريات المضافة. أظهرت النتائج أن المشاركين الأكثر اتباعًا لهذا النظام كانوا الأقل عرضة للإصابة بمرض الكلى المزمن مقارنةً بمن يعتمدون نمطًا غذائيًا غنيًا باللحوم. يؤكد الباحثون أن التوصيات تركز على التوازن وليست دعوة للامتناع التام.
تأثير عالمي للكلى المزمنة
تُعد أمراض الكلى المزمنة مشكلة صحية عالمية تؤثر في نحو 800 مليون شخص حول العالم. كما أن معدل الإصابة بالمرض قد تضاعف أكثر من مرتين منذ عام 1990، بحسب البيانات الصحية. وتُعد عوامل مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة والأنماط الغذائية غير الصحية من أبرز أسباب زيادة خطر الإصابة.
فوائد الألياف والبروتينات النباتية
تحتوي الأطعمة النباتية على نسب مرتفعة من الألياف وتلعب دورًا مهمًا في تحسين مستويات السكر في الدم وتقليل الالتهابات. كما تساهم الألياف في تعزيز صحة الجهاز الهضمي وتحسين صحة الأمعاء وتقلل تراكم السموم في الجسم المرتبط بالحفاظ على وظائف الكلى. وعلى النقيض، فالتهديد يأتي من الإفراط في تناول اللحوم، وبخاصة المصنعة، التي تحمل صوديومًا عاليًا ودهونًا غير صحية ومركبات قد تضرّ بوظائف الكلى مع مرور الوقت. يؤكد الباحثون أن الاعتدال في استهلاك اللحوم مطلوب، وأن التعديلات البسيطة مثل زيادة الاعتماد على البروتينات النباتية قد تصنع فرقًا في الوقاية من أمراض الكلى المزمنة.
خلاصة وتوصيات عملية
تشير النتائج إلى أن إجراء تعديلات غذائية بسيطة يساهم في الوقاية من أمراض الكلى المزمنة. إلى جانب النظام الغذائي الصحي، يظل النشاط البدني والمتابعة الطبية من عوامل الوقاية الأساسية. لا يمكن الاعتماد على تغييرات غذائية وحدها بل يجب دمجها في نمط حياة متكامل للصحة المستدامة. ينصح باستشارة مختصين لضمان توازن النظام الغذائي وفق الاحتياجات الفردية.




