علامة مبكرة وتقييم الكلى
يؤكد الدكتور خالد أبو العزم أن الاعتماد على تحليل الكرياتينين وحده لا يكشف مبكرًا عن تلف الكلى، إذ يظل عاديًا لفترة طويلة رغم وجود تدهور تدريجي في الأنسجة. ويشير إلى أن ارتفاع الكرياتينين عادة ما يظهر في المراحل المتأخرة من التلف. وبناءً على ذلك، قد يفوت الكشف المبكر عند الاعتماد على هذا الاختبار فقط.
أول علامة التلف
يوضح استشاري الباطنة والسكري أن أول علامة حقيقية لبداية التلف هي وجود زلال البول، إذ يدل على تلف أنسجة الكلى وتسرّب البروتين إلى البول. ويضيف أن وجود الزلال يعني أن الكلى تفقد قدرتها على الترشيح حتى إذا لم يعان المريض أعراض واضحة. وبالتالي تعد زلال البول إشارة مبكرة يجب مراجعتها مع الطبيب المختص.
التحليل الأهم لمرضى السكري
يُشير الدكتور إلى أن الاختبار الأكثر دقة لمرضى السكري هو نسبة Microalbumin/Creatinine في البول، وهو فحص مخبري يكشف الكميات البسيطة من الزلال في المراحل المبكرة. وتوضح النسب أن أقل من 30 يعتبر طبيعيًا، من 30 إلى 300 زلال بول بسيط، وأكثر من 300 ارتفاع شديد ودلالة على تلف متقدم بالكلى. إذا كانت النتائج ضمن النطاق الطبيعي، فإن ذلك لا يضمن عدم وجود تلف تدريجي، لذا تواصل المتابعة المستمرة مطلوبة.
فحوصات متابعة أخرى
تشمل المتابعة كذلك معدل ترشيح الكلى (GFR)، فاحباطه التدريجي يعكس تراجع الكفاءة قبل أن يرتفع الكرياتينين. كما أن ارتفاع حمض اليوريك قد يكون مؤشرًا مبكرًا لتأثر وظائف الكلى وليس مرتبطًا بالنقرس فقط. يساعد متابعة هذين المؤشرين في توجيه الوقاية وتخطيط العلاج للحفاظ على الكلى.
متى يجب إجراء التحاليل
ينصح بإجراء تحليل زلال البول فور تشخيص مرض السكري كخط أساس، ثم تكراره كل 6 أشهر على الأقل، مع ضبط السكر التراكمي وضغط الدم لتقليل خطر تلف الكلى. كما يؤكد على أن الاعتماد على الكرياتينين وحده قد يؤدي إلى مفاجآت خطيرة، فالاستدلال المبكر على التلف الكلوي هو الخطوة الأهم لتجنب الفشل الكلوي واحتياج غسيل الكلى. يجب على المرضى الالتزام بخطة متابعة طبية وتعديل العادات اليومية بما يحافظ على وظائف الكلى.




