أعلن الدكتور أسامة حمدي أن أم كلثوم أصيبت بمرض تضخم الغدة الدرقية المناعي المعروف بمرض جرافز – Graves’ Disease. ووصفه بأنه مرض نادر نسبيًا لا تتجاوز نسبة الإصابة به واحد في المئة، لكن النساء يتعرضن له بخمسة أضعاف الرجال. ذكر أن المرض ظهر قبل بلوغها الخمسين من عمرها.
خصائص المرض وظهوره
أشار إلى أن الأعراض ظهرت عليها قبل بلوغها الخمسين من عمرها، مع تغير تدريجي في ملامح الوجه وتوتر عصبي شديد. وأضاف أن العرق الزائد وتسارع ضربات القلب والأرق المستمر تظل ملازمة لها. وذكر أن جحوظ العينين كان من أبرز الأعراض قسوة على صحتها النفسية.
علاجات وتطور المسار العلاجي
أشار إلى أن أم كلثوم سافرت إلى لندن عام 1948 لتلقي العلاج. نجح الأطباء في السيطرة على فرط نشاط الغدة الدرقية بالأدوية، ثم جرى اقتراح استئصال الغدة جراحيًا لكنها رفضت خوفًا من إصابة العصب المغذي للأحبال الصوتية، رغم أن احتمال المضاعفات كان ضئيلاً. وأوضح أن ذلك كان حفاظًا على نبرتها الصوتية ومسيرتها الفنية.
وأضاف أن حالتها تدهورت مجددًا بعد سنوات قليلة مع عودة نشاط الغدة وزيادة الإرهاق والآلام الجسدية. سافرت إلى الولايات المتحدة عام 1953 للعلاج في المستشفى البحرية الأمريكية. خضعت للعلاج باليود المشع وهو الأكثر شيوعًا لحالات فرط نشاط الغدة الدرقية، وحقق نتائج جيدة في السيطرة على المرض، وإن لم يقضِ تمامًا على جحوظ العينين. وأدى ذلك إلى استمرار ارتداء النظارة السوداء حتى نهاية حياتها.
الجوانب الإنسانية والتأثير الفني
كشف أن وفاة شقيقها حدثت أثناء وجودها بالخارج وكانت الخبرة قد أُخفيت عنها مؤقتًا بناءً على نصيحة الأطباء للحفاظ على استقرارها النفسي. أضاف أن معاناة أم كلثوم الصحية والإنسانية شكلت جانباً من شخصيتها وأسهمت في عمق فنها. وأشار إلى أن قصة أم كلثوم تبيّن كيف يولد الإبداع من رحم المعاناة.
يؤكد الدكتور حمدي أن معاناة أم كلثوم الصحية والإنسانية أسهمت في تاريخها الفني وأسهمت في عمق فنها. وتبين قصتها كيف يمكن للإبداع أن يزدهر من خلال التحديات الصحية والآلام النفسية. وتؤكد القصة أن الإبداع الحقيقي ينهض من المعاناة ويرى الجمهور جانبين من موهبتها يزهران رغم الصعوبات.




