يكشف هذا التقرير عن فيروس نيباه في عام 2026 وما يتهدّد به من مخاطر صحية عالمية محتملة نتيجة احتمالية تحوله لوباء عالمي. الفيروس حيواني المنشأ ينتشر بشكل رئيسي عبر خفافيش الفاكهة، كما قد ينتقل عبر حيوانات أخرى مثل الخنازير والماعز والخيول والكلاب والقطط. يظل الخطر متمثلاً في قدرته على الانتقال بين البشر في حالات معينة، ما يستدعي اليقظة والجاهزية الصحية العالمية.

طرق انتقال الفيروس المحتملة

يُنتقل فيروس نيباه إلى الإنسان عند ملامسة سوائل جسد حيوان مصاب، مثل الدم أو البراز أو البول أو اللعاب، أو عند تناول أطعمة ملوثة بتلك السوائل. كما يمكن أن ينتقل من شخص لآخر عبر الاحتكاك المباشر أو الرعاية للمصابين. وتبرز مخاطر الانتقال عبر الرذاذ التنفسي حين يعطس المصاب أو يسعل، وهو ما يجعل معدل الانتشار من البشر إلى البشر موضوع قلق مستمر.

الأعراض والمراحل المرضية

تشير الأعراض الشائعة إلى حمى مستمرة وصداع وصعوبات في التنفس مع سعال، كما قد يعاني المصاب من التهاب الحلق والإسهال والقيء مع شعور عام بالضعف الشديد. وتظهر علامات أخرى مثل آلام العضلات وإعياء، وتتصاعد الأمور مع مرور الوقت في بعض الحالات لتشمل صعوبات تنفّس حادة. قد تتفاقم الحالات بسرعة وتتطلب رعاية طارئة ومراقبة طبية مستمرة.

في الحالات الحرجة، قد ينتقل الفيروس إلى الدماغ مسببًا ارتباكًا وتلعثمًا في الكلام ونوبات صرع، كما قد يزداد ضيق التنفس وتصل الحالات إلى الغيبوبة. يتطلب ذلك إدخال المريض إلى العناية المركزة وتوفير دعم تنفسي مكثف. ينبغي الإبلاغ عن هذه العلامات سريعًا لضمان تدخل طبي مناسب وتخفيف المضاعفات.

الاختبار والتشخيص المخبرّي

يمكن تشخيص فيروس نيباه عبر فحص RT-PCR باستخدام عينات من الأنف أو الحلق أو السائل النخاعي أو البول أو الدم. كما يمكن في المراحل المتقدمة أو بعد الشفاء اكتشاف وجود أجسام مضادة عبر اختبار ELISA. يتيح الاختبار المبكر رصد الحالات وتحديد مدى انتشار الفيروس في المجتمع وتوجيه الإجراءات الوقائية.

العلاج والدعم الطبي

لا يوجد حتى الآن علاج نهائي لفيروس نيباه، لذا يعتمد العلاج على الرعاية الداعمة والتدابير العلاجية المتاحة للمساعدة في تقليل حدة الأعراض. يشمل ذلك شرب كميات كافية من الماء والحصول على الراحة وتخفيف الحمى باستخدام أسيتامينوفين أو إيبوبروفين. قد يحتاج المرضى إلى أدوية مضادة للغثيان أو القيء، وأجهزة مساعدة للتنفّس، وفي حالات النوبات يتم استخدام أدوية مضادة للتشنجات. الهدف هو دعم الوظائف الحيوية حتى يتعافى الجهاز المناعي من العدوى.

الوقاية والحد من المخاطر اليومية

لا يتوفر لقاح حتى الآن، لكن يمكن تقليل المخاطر عبر اتباع إجراءات وقائية بسيطة. ينصح بغسل اليدين بانتظام وتجنب الحيوانات التي تعتبر ناقلة للفيروس، مع غسل الفواكه جيدًا قبل تناولها. عند التعامل مع المصابين أو في بيئة محتملة العدوى، يجب ارتداء قفازات واقية واستخدام كمامة لتقليل خطر التعرض للرذاذ وللسوائل الحيوية. كما تُشدد الإرشادات الصحية على تقليل التعرض للسوائل الحيوية للمصابين وتجنب تناول الأطعمة التي قد تكون ملوثة.

شاركها.