يعرض المسلسل موقف الأب وهو يواجه انفعال ابنته تجاه خالتها، فيسعى ألا يرد بالعنف ويأخذ بعين الاعتبار الحالة النفسية الناتجة عن فقدان الأم الأخ الأصغر. يرى الأب أن الحوار والاحتواء أهم من فرض السلطة في هذه اللحظة الدقيقة، وهو ما يعكس عمق التحدي الذي يواجهه كأب في أسرة تتعرض لصدمات متراكمة. يوضح المشهد أن الخوف الداخلي من ألم فقدان العائلة قد يحفز التصرفات بشكل عفوي، لذلك يختار أسلوباً هادئاً يجنّب التوتر الزائد بين أفراد الأسرة. يؤكد أن العنف في الرد ليس حلاً وأن الحفاظ على كرامة الطفل يساهم في تعزيز الثقة بالنفس على المدى الطويل.

أداء الأب في المشهد

يُظهر المشهد أن الأب يقدّر الأزمة النفسية التي تمر بها ابنته نتيجة فقدان الأم وأخها الصغير، ويضع رعاية السلام العائلي في مقدمة أولوياته. يرفض الانتقام ويركز على فهم الألم والقلق الذي يعانيه الطفل، وهو ما يعزز الإحساس بالأمان داخل الأسرة. يظهر أيضاً أن حس المسؤولية يدفعه للالتزام بنهج غير عنيف يهدف إلى تهدئة الانفعال وتخفيف أثر الصدمة. بذلك يوضح أن التربية في أوقات الشدة تحتاج إلى وعي بمشاعر الأطفال وتجنب الردود المبنية على العنف.

إطار العقاب الآمن

تؤكد المستشارة أن العقاب يجب ألا يفصل بين السلوك والطفل، فالتعامل معه كإنسان له قيمة حتى وهو مخطئ. تبين أن الهدف ليس إيلام الطفل بل تعليمَه حدود السلوك الصحيح وتفادي إشعار الطفل بأن ذاته مهدورة. تعتبر الضرب وسيلة غير مفيدة لأنها تعلم الخوف والكذب وتترك آثاراً جسدية ونفسية طويلة الأمد. تذكر أن من وسائل العقاب الفعّال الحرمان المؤقت من امتياز مرتبط بسلوك معين، أو وضع الطفل في الوقت المستقطع شريطة أن يكون هادئاً وقصيراً، وأن يتم تحمل نتيجة السلوك بشكل منطقي وبعيد عن التهديد.

كما تؤكد الدراسات النفسية الحديثة أن العقاب القاسي يزيد من القلق ويفاقم ضعف الثقة بالنفس لدى الطفل، ما يجعل التعلم من الأخطاء أصعب. لذلك يرى الخبراء أن العقاب يجب أن يكون واضح الأسباب، مناسب لعمر الطفل وثابتاً وغير متقلب حسب المزاج. ويؤكدون أيضاً أن العقاب وحده لا يكفي، بل يحتاج إلى حوار يبيّن للطفل لماذا كان السلوك مرفوضاً وما البديل الصحيح.

شاركها.