يؤكد الدكتور محمد صالح، استشاري أمراض القلب، أن تقلب ضغط الدم خلال اليوم أمر شائع ولا يعكس بالضرورة وجود مشكلة صحية خطيرة عندما يبقى ضمن النطاق الطبيعي. ويشير إلى أن ضغط الدم في الطبيعة ديناميكي ويتغير بتأثير عدة عوامل. وذكر أن النشاط البدني، وساعات النوم، والتوتر النفسي، وتناول الطعام من أبرز العوامل التي تؤثر في القراءة. لذلك يجب عدم القلق من تقلباته ما لم تتجاوز الحدود المألوفة أو يصاحبها أعراض.
أسباب تقلب ضغط الدم
يُوضح الدكتور أن ارتفاع وانخفاض ضغط الدم خلال اليوم أمر طبيعي عندما يبقى ضمن الحدود السليمة. يعود ذلك إلى عدة عوامل مثل ممارسة النشاط البدني التي ترفع الضغط مؤقتًا لتلبية احتياجات الجسم من الدم والأكسجين، ثم ينخفض عند الراحة. كما أن النوم والاسترخاء يؤديان إلى انخفاض الضغط ومعدل ضربات القلب بشكل طبيعي. ويؤدي التوتر والضغط النفسي إلى ارتفاع مؤقت قبل أن يعود الجسم إلى الوضع الطبيعي عند زوال الأسباب. تؤثر قراءة بعض الأطعمة والمشروبات، خاصة الغنية بالملح أو الكافيين، بشكل مؤقت في القياس.
متى يكون التقلب مقلقًا؟
يؤكد الدكتور صالح أن التغير في الضغط قد يكون غير مقلق طالما يظل ضمن المعدل الطبيعي، لكن القلق يظهر عند حدوث ارتفاع وانخفاض متكرر وبدرجات كبيرة. عندئذ يجب مراجعة الطبيب إذا كانت القراءات تتبدل بشكل متكرر وبشكل ملحوظ، أو إذا ظهرت أعراض مثل صداع شديد، دوار، ضيق في التنفس، أو خفقان القلب. وجود تاريخ سابق لارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب يجعل الانتباه أكثر ضروريًا.
خاتمة
الضغط متغير بطبيعته، لكن من المهم متابعة القياسات بانتظام والاطمئنان إلى أن التغيرات ضمن المعدل الطبيعي. ينصح بتدوين القراءات وتقييمها مع الطبيب بشكل دوري. ويفضل تقليل العوامل التي قد تساهم في التقلب مثل الكافيين والملح عند الحاجة. بمتابعة منتظمة ووعي صحي، يمكن تقليل القلق المرتبط بتقلب الضغط والتمتع بصحة قلب أفضل.




