يشرح الدكتور محمد صالح أن الجلطة الصامتة هي إصابة عضلة القلب بانسداد في أحد الشرايين التاجية دون شعور المريض بالألم التقليدي في الصدر، وغالبًا ما تُكتشف لاحقًا بالصدفة أو بعد ظهور مضاعفات مثل ضعف عضلة القلب أو ضيق التنفس. وتؤكد هذه الظاهرة أن وجود ألم واضح ليس شرطًا لحدوث الأزمة القلبية، مما يجعل التدخل الطبي المبكر أحيانًا غير ممكن. وتُبرز الأبحاث الطبية أن الاعتماد على الأعراض القوية وحدها قد يفوت حالة جلطة صامتة تحتاج إلى تقييم ومتابعة مستمرة.

أسباب غياب الألم

يوضح الطبيب أن سبب غياب الألم يعود لعدة عوامل رئيسية، أولها مرض السكري غير المنتظم، حيث أن ارتفاع مستوى السكر لفترات طويلة يؤثر على النهايات العصبية المسؤولة عن إحساس ألم القلب وبالتالي يقلل الإحساس أثناء الجلطة. ثانيًا تلف الأعصاب الطرفية، فكما يفقد بعض مرضى السكري الإحساس في القدمين قد يفقدون الإحساس بآلام الصدر الناتجة عن نقص التروية القلبية. ثالثًا أمراض الجهاز العصبي، فبعض اضطرابات المخ والأعصاب تقلل قدرة المريض على الإحساس بالألم أو تفسيره بشكل صحيح.

طرق الاكتشاف

تُكتشف عادةً حين يجري الطبيب إجراء رسم قلب بالصدفة خلال فحص روتيني. كما قد يظهر تحليل إنزيمات القلب نتائج غير مباشرة تدفع إلى تقييم إضافي عند وجود إشارات محتملة. وفي حال حدوث مضاعفات مثل ضعف عضلة القلب، ضيق التنفس أو تورم الساقين، يتطلب الأمر متابعة دقيقة وتدخلًا طبيًا فوريًا لتقييم الحالة والحد من المخاطر.

شاركها.