أسباب مرض كرون
يتفق الأطباء على أن مرض كرون ليس له سبب مباشر واحد، وإنما ينتج عن تفاعل معقد بين العوامل الوراثية والمناعية والبيئية. يسهم وجود تاريخ عائلي في رفع خطر الإصابة بشكل كبير. تحدث استجابة مناعية غير طبيعية في الأمعاء يهاجم فيها الجهاز المناعي أنسجة الجسم مسبباً التهاباً مزمناً.
تؤثر العوامل البيئية مثل التدخين المستمر ونمط التغذية غير المتوازن في زيادة احتمالية الالتهاب. كما قد يسهم اختلال توازن البكتيريا المعوية في تحفيز الالتهاب لدى أشخاص لديهم استعداد وراثي.
الأعراض والمضاعفات
تختلف الأعراض باختلاف موضع الالتهاب في الجهاز الهضمي، لكنها غالبًا ما تتضمن ألمًا بالبطن والغثيان والقيء. يمكن أن يظهر المغص والإسهال المستمر، مع وجود ألم في أسفل البطن من الجهة اليسرى. كما قد يظهر انتفاخ وغازات وفقدان الامتصاص لبعض المواد الغذائية.
يسبب سوء الامتصاص المستمر نقصًا في المواد الغذائية في الجسم، ما يؤدي إلى فقر الدم ونقص الوزن وفقدان الشهية. قد يظهر البراز الدموي كأحد الأعراض في بعض الحالات. يستدعي ذلك متابعة طبية دقيقة لتجنب مضاعفات إضافية.
الشفاء والسيطرة على المرض
يؤكد الدكتور طارق البشلاوي، استشاري أمراض الباطنة والكلى، أن مرض كرون مرض مزمن بلا علاج نهائي حتى الآن. يهدف العلاج إلى تقليل الالتهاب في الأمعاء ومنع تفاقم الأعراض والمضاعفات. تتضمن الخطة العلاجية الحديثة أدوية مضادة للالتهاب وأدوية مناعية وتوجيهات غذائية وتغييرات في نمط الحياة.
يمكن السيطرة على الالتهاب بشكل جيد عبر الالتزام بالعلاج ونمط حياة صحي. يقلل ذلك الأعراض ويحسن جودة الحياة. ينصح بالمراجعة الدورية مع الطبيب لتعديل الخطة حسب الاستجابة.




