تعلن الدكتورة عفاف أمين، أستاذة صحة الطعام والميكروبيولوجي بالمعهد القومي للتغذية، أن الجبن المتعفن بجميع أنواعه ليس صالحًا للاستهلاك البشري. وتوضح أن العفن الظاهر على سطح الجبن، سواء كان أبيضًا أو شيدرًا أو روميًا، ليس الخطر الحقيقي. وتضيف أن المشكلة الأساسية تكمن في السموم الفطرية التي تفرزها الفطريات داخل المادة الغذائية، والتي قد تكون غير مرئية بالعين المجردة. وتؤكد أن هذه السموم قد تتغلغل داخل الجبن بالكامل حتى لو بدا العفن محصورًا في جزء بسيط.
تشير الدكتورة أمين إلى أن مصدر الخطر ليس العفن الظاهر فحسب، بل السموم التي يمكن أن تتغلغل وتنتشر داخل الجبن. وتوضح أن هذه السموم يمكن أن تكون موجودة داخل القطعة كاملة، مما يجعل تناول الجبن المصاب أمرًا خطيرًا صحيًا. وتؤكد أن الاعتماد على منظر العفن فقط لا يكفي للحكم على صلاحية الشيء، فالمخاطر قد تكون غير مرئية. لذا لا يجوز الاعتماد على إزالة العفن أو تنظيفه كإجراء آمن.
وتؤكد أن تناول الجبن المتعفن قد يسبب اضطرابات حادة في الجهاز الهضمي، ومع التكرار قد يزداد الخطر على الصحة العامة. وبالإضافة إلى ذلك، قد يزايد التعرض المستمر مخاطر الإصابة بأنواع محددة من السرطان.
إجراءات التعامل مع الجبن العفن
تؤكد ضرورة التخلص الفوري من أي منتج غذائي يظهر عليه علامات العفن وعدم محاولة تنظيفه أو إعادة استخدامه، حفاظًا على السلامة العامة. كما لا يجوز الاعتماد على إزالة العفن أو غسل الجبن كإجراء آمن، فالمخاطر قد تكون منتشرة داخليًا. وتدعو المستهلكين إلى التحقق من شروط التخزين وتجنب شراء منتجات يبدو عليها علامات التلف أو العفن.




