يقدم التقرير التالي خيارات بدائل مضادات الحساسية الطبيعية، ويعرض كيف يمكن لبعض الأطعمة والمركبات أن تساهم في تخفيف الأعراض بشكل مكمل للعلاج الطبي عند الحاجة. يوضح النص فاعلية هذه المواد استنادًا إلى ما ورد في الدراسات العلمية المتاحة حتى الآن. كما يبرز النتائج الرئيسية وتحديدًا ما يمكن الاعتماد عليه ضمن نمط حياة صحي ومتكامل مع المشورة الطبية.

1- الزنجبيل

يُشار إلى أن الزنجبيل يمكن أن يساهم في تخفيف الالتهابات وتقليل أعراض الحساسية بفضل خصائصه المضادة للالتهابات. تُشير نتائج تجربة حيوانية أُجريت في عام 2016 إلى أن الزنجبيل يخفف أعراض التهاب الأنف التحسسي عبر تقليل إنتاج بعض السيتوكينات في الجسم. ويُستخدم كعنصر مساعد ضمن نظام غذائي صحي وتدبير عام للأعراض، مع متابعة الطبيب للحالة. يظل الاعتماد على الزنجبيل كخيار علاج مساعد في إطار تقييم شامل للحالة وللمريض وحده.

2- الكركم

يحتوي الكركم على مادة الكركمين التي تساهم في تقليل أعراض الحساسية من خلال تثبيط إطلاق الهيستامين من الخلايا. أظهرت عدة دراسات على نماذج حيوانية أن الاستجابة التحسسية تضعف عند استخدام الكركمين. ونُشرت دراسة في 2016 أشارت إلى أن الكركمين ساهم في تحسن التنفس لدى مرضى التهاب الأنف التحسسي وتخفيف الاستجابة المناعية. ولتحسين امتصاص الكركمين، يُنصح بإضافة رشة فلفل أسود إلى الكركم في الاستخدام اليومي.

3- الأطعمة الغنية بفيتامين سي

يؤدي فيتامين سي دورًا في تقوية المناعة وتثبيط الخلايا الالتهابية التي تفرز الهيستامين، ما يساعد في تقليل شدة الحساسية. كما يساهم الفيتامين في تكسير الهيستامين الناتج عن التعرض لمثيرات الحساسية. يتوفر فيتامين سي طبيعيًا في عدة أطعمة مثل الفلفل الحلو، الكرنب، البروكلي، والحمضيات، إضافة إلى فواكه مثل الفراولة والكيوي والمانجو والفواكه الاستوائية الأخرى. يمكن إدراج هذه المصادر ضمن نظام غذائي متوازن كجزء من إدارة الأعراض بشكل متناغم مع العلاجات الطبية.

4- الطماطم

تُسهم الطماطم في تخفيف أعراض الحساسية ليس فقط بفضل محتواها من فيتامين سي، بل لأنها غنية أيضًا بمادة الليكوبين، وهي مضاد أكسدة يساعد في تقليل الالتهابات. بحسب مصادر طبية، يساهم الليكوبين في تحسين وظائف الرئة لدى مرضى الربو بعد ممارسة الرياضة. لذا يمكن أن تكون الطماطم عنصرًا مفيدًا في النظام الغذائي الداعم لإدارة الحساسية بشكل عام.

5- الزبادي

يمتاز الزبادي بمحتواه من بروبيوتيك يعزز صحة الميكروبيوم المعوي. أشارت دراسات إلى انخفاض نوبات الحساسية لدى أطفال تتراوح أعمارهم بين سنتين وخمس سنوات بعد استهلاك منتجات مخمرة من الحليب. وفي دراسة منشورة عام 2019 توافقت النتائج مع فعالية البروبيوتيك في تخفيف أعراض الحساسية. كما أظهرت بحوث منشورة عام 2017 في مجال التغذية السريرية انخفاض أعراض حمى القش خلال موسم الحساسية عند زيادة أعداد بكتيريا اللاكتوباسيلس والبيفيدوباكتيريا.

6- البصل

يبدي البصل تأثيرًا في تخفيف أعراض الحساسية بفضل وجود مركب الكيرسيتين الذي يعمل كمضاد طبيعي للهيستامين. اختبرت دراسات على الحيوانات مركب الكيرسيتين وبيّنت قدرته على تخفيف أعراض حساسية الأنف. ينصح بتناول البصل نيئًا للحفاظ على تركيز الكيرسيتين، حيث يخفف الطهي من نسبته. كما يوجد الكيرسيتين في مصادر أخرى مثل البروكلي والعنب والفواكه الحمضية والتوت والفلفل الحلو والكرنب والتفاح.

7- الأسماك الدهنية

تحتوي الأسماك الدهنية على أحماض أوميغا-3 التي تقلل احتمال إفراز الهيستامين من الخلايا. أظهرت دراسة يابانية أن ارتفاع استهلاك الأسماك ارتبط بانخفاض عِدد حالات حمى القش لدى النساء. كما أن أوميغا-3 موجودة أيضًا في عين الجمل وبذور الكتان، مما يجعلها خيارات غذائية داعمة ضمن نظام متوازن.

8- الفلفل الحار

يُظهر الكابسيسين، المركب الذي يمنح الفلفل الحرارته، تأثيرًا في تقليل أعراض الحساسية عبر تحفيز سيلان الأنف وتخفيف الاحتقان. يمكن إدراج الفلفل الحار ضمن خيارات التغذية الداعمة، مع مراعاة تحمل الفرد ووجود أي موانع صحية. هذا المكوّن يعتبر جزءًا من استراتيجيات غذائية مساعدة لتحقيق تخفيفٍ ملموس للأعراض عند مناسبات الحساسية.

شاركها.