أعلنت المؤسسة المسؤولة عن فالنتينو غارافاني وفاته عن عمر ناهز ثلاثة وتسعين عامًا، في منزله بروما محاطًا بأحبائه. أشارت إلى أن عزاءه سيقام يوم الجمعة. وتعتبر وفاته نهاية حقبة طويلة من الإبداع والتأثير في عالم الأزياء الراقية، خلفها تفاصيل إنسانية وشخصية بارزة بجانب الاسم العريق. ويرى موقع The Fashion Spot أن إرثه سيبقى حيًا كمرجع في الذوق العالمي.

الأحمر لون الحظ والهوية

منذ بداياته أدرك فالنتينو أن اللون الأحمر سيكون توقيعه وخطا بصمة علامته. كان مولعًا بسحر السهرات وأناقة السيدات، وقرر مبكراً أن يجعل الأحمر رمزاً يحضر في كل لقاءات دار فالنتينو. وعلى النقيض من ذلك، كان يعبر عن نفوره من انتشار اللون الأسود في الشوارع، معتبرًا إياه لونًا يفتقر إلى الحياة.

حضور لافت وشخصية لا تشبه أحدًا

كان فالنتينو أيقونة بصرية بحد ذاتها، يصفه الإعلام الغربي بأن مظهره يجمع بين الفخامة المبالغة والدقة الشديدة في التفاصيل. كان حريصًا على هذه الصورة وولى اهتمامًا عاليًا بكل تفاصيله من أظافره إلى بشرته، فكان أقرب إلى شخصية سينمائية من كونه إنسانًا عاديًا. لم يبدِ يوماً رغبة في أن يبدو كاتباع نمط تقليدي، بل اختار أن يتميز بطريقته الخاصة.

علاقة خاصة مع نجمات العالم

صمم فساتين لأيقونات العالم مثل جاكي كينيدي وجريس كيلي وجوليا روبرتس، وكانت له علاقات مميزة مع هؤلاء الفنانات. وكانت العلاقة مع الممثلة آن هاثاواي الأعمق بين علاقاته، ووصفها ابنتُه بأنها صديقة مقربة، حتى أنها اختارت أن يصممه فستان زفافها في لحظة اعتبرها من أقرب لحظات مسيرته المهنية.

روتين يومي منضبط وبعيد عن البذخ

عاش فالنتينو وفق نظام صارم وبسيط، مخالفًا لبعض التوقعات المتداولة عن حياة مصممي الأزياء. كان يفضل السهر والقراءة ومشاهدة التلفاز، ويستيقظ متأخرًا نسبيًا. يبدأ يومه بإفطار خفيف من الزبادي اليوناني والتوت والشاي، مع اتباع نظام غذائي صحي رافضًا الأطعمة الدسمة. كان أنيقًا ومنظمًا في تفاصيله اليومية، ويرفض الضجيج ويؤمن بالهدوء كقيمة أساسية.

موقفه المثير للجدل من عارضات الأزياء

كان يعرف برأيه الحاد في فرض قيود على نحافة عارضات الأزياء. يرى أن الجسد النحيل يمنحه حرية فنية كاملة في التعبير عن تصميمه، وهو رأي أثار جدلاً وواجه انتقادات، إلا أنه ظل متمسكًا به كجزء من فلسفته الإبداعية.

موقفه من عالم الموضة الحديث

لم يخف فالنتينو استياءه من التحولات التي طرأت على الصناعة بعد ابتعاده عن الإدارة الإبداعية لعلامته. انتقد الهيمنة على الأرقام وتوحيد المصممين وغياب التحدي والفرح والابتكار. كان يؤمن بأن التصميم الحقيقي يبدأ من الرسم اليدوي وفهم القماش، لا من الحلول السريعة أو الاتجاهات المؤقتة.

احترامه لخلفائه وإيمانه بالمستقبل

رغم انتقاده، عبر فالنتينو عن إعجابه بعمل ماريا جراتسيا كيوري وبيرباولو بيتشولي في دار فالنتينو، معتبرًا أنهما يمثلان مستقبلًا يحترم روح العلامة. اللافت أن خلفاءه واصلوا العمل من مكتبه القديم نفسه، محافظين على لوحاته وتفاصيله في إشارة إلى استمرارية الإرث.

حياة مترفة لكنها شديدة التنظيم

امتلك فالنتينو خمسة منازل حول العالم ويختًا ضخمًا، وأدار هذه الممتلكات بطاقم يضم نحو خمسين شخصًا. ورغم الترف، كان دقيقًا جدًا، ويعرف مكان كل شيء دون أن يحرك عينيه. في روما، كان يُعامل كنجم من الصف الأول ولا يستطيع التجول في الشارع إلا بحراسة بسبب شعبيته الكبيرة.

شاركها.