أعلن الدكتور مينا جميل، استشاري الأوعية الدموية، أن الجلوس لفترات طويلة يعد من العوامل التي تساهم في ظهور الدوالي أو تفاقمها. وشرح أن الجلوس بلا حركة يعيق عودة الدم من الساقين إلى القلب، ما يؤدي إلى زيادة الضغط على الصمامات الوريدية وتجمع الدم داخل الأوردة. وأشار إلى أن هذا الخطر يزداد عند وجود عوامل أخرى مثل الوقوف الطويل، والسمنة، والعامل الوراثي، والحمل، وتقدم العمر، وهي عوامل تضعف كفاءة الأوردة وتزيد احتمالات الإصابة بالدوالي.
أثر الجلوس الطويل
بحسب Bronson Health، تكون الأوردة البارزة، سواء الدوالي أو الأوردة العنكبوتية، في الغالب غير خطيرة ولا تتطلب تدخلاً علاجياً. ومع ذلك، قد تسبب إزعاجاً أو ألماً أو تشوهاً في المظهر الخارجي. وهذا ما يجعل بعض المرضى يبحثون عن خيارات علاجية.
ما هو العلاج بالتصليب؟
يُعد العلاج بالتصليب أحد أكثر الإجراءات شيوعاً لعلاج مشاكل الأوردة مثل الدوالي والأوردة العنكبوتية. ويعتمد العلاج على حقن مادة سائلة أو رغوية داخل الوريد المصاب، ما يؤدي إلى انكماشه وإغلاقه تدريجياً، ثم اختفائه خلال أسابيع. ويتم الإجراء باستخدام إبرة دقيقة، وقد يشعر المريض بوخز بسيط فقط، ثم يتم وضع ضمادات وجوارب ضاغطة بعد الإجراء. وتظهر النتائج الأولية خلال أسابيع، بينما قد تستغرق النتيجة النهائية نحو شهرين، وقد يحتاج بعض المرضى إلى أكثر من جلسة.
أنواع مشاكل الأوردة
الأوردة العنكبوتية هي أوردة صغيرة حمراء أو زرقاء تظهر على سطح الجلد، وغالباً ما تكون غير مؤذية لكنها مزعجة من الناحية التجميلية وتظهر غالباً في الساقين وتؤثر على 30 إلى 50% من البالغين. أما الدوالي فهي أوردة متضخمة وملتوية، تنتشر غالباً في الساقين وقد تنتج عن الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة وتؤثر نحو 25% من البالغين. وتُعتبر هذه الحالات مصدر إزعاج جسدي وجمالي، وتختلف شدتها من مريض لآخر.
من المرشح للعلاج بالتصليب؟
يُعد التصليب مناسباً لمعظم المصابين ببروز الأوردة ويُجرى غالباً للنساء بين 30 و60 عاماً. ولا يُنصح به للأشخاص الذين خضعوا مؤخراً لعمليات جراحية، أو المصابين بالسرطان، أو النساء الحوامل أو المرضعات. ويقيّم الاختصاصي الحالة الفردية ويحدد ما إذا كان التصليب خياراً مناسباً أم لا.




