أكّدت الدكتورة ملك عادل من القاهرة أن منطقة العينين والخدود العلوية أول المناطق التي تفقد الكولاجين في الوجه. أشارت إلى أن هذه المنطقة تبرز فيها التجاعيد والترهل مبكرًا لأنها أرق من غيرها وقليلة الدهن في الطبقة الجلدية. أوضحت أن انخفاض إنتاج الكولاجين والإيلاستين مع التقدم في العمر يجعل السقالة التي تدعم البشرة أكثر ضعفًا وتظهر النتائج أولًا في منتصف الوجه.
المناطق الأكثر تأثرًا بالكولاجين
المناطق الأكثر تأثرًا تبدأ بمنطقة العينين والخدود العلوية، حيث يظهر الجفون والعينان التجعد وضعف الجلد مبكرًا نظرًا لرقته وقلة الدهون. تمتد التغيرات إلى الخدود العلوية مع تقلص طبقة الدهون وتراجع إنتاج الكولاجين والإيلاستين، ما يؤدي إلى فقدان الحجم وحدوث خطوط وأنسجة هابطة. كما يظهر انخفاض نعومة الحافة العظمية في الخدود وتسطحها بسبب هبوط الأنسجة الرخوة.
الجبهة والرقبة
بعد ذلك تبرز خطوط الجبهة الأفقية والتجاعيد الرأسية بين الحاجبين مع استمرار فقدان الكولاجين. تزداد هذه التغيرات نتيجة ضعف مرونة الجلد تحت تأثير عضلات الوجه القوية. يؤثر ذلك في مظهر التجاعيد وتحديد خطوط الوجه مع التقدم في العمر.
المنطقة السفلية من الوجه
ثم يأتي ترهل المنطقة السفلية من الوجه خط الفك والرقبة كالمراحل الثالثة لفقدان الكولاجين. يظهر ترهلًا عند خط الفك نتيجة جاذبية الأنسجة الرخوة وفقدان دعم الكولاجين، وقد يسبب ظهور رقبة الديك الرومي. يعود السبب العلمي إلى قلة سماكة الجلد وفقدان المرونة مع التقدم في العمر.
المرحلة الأولى: الوقاية المبكرة
تبدأ المرحلة الأولى بالوقاية المبكرة في العشرينات وأوائل الثلاثينات كخطوة أساسية للحفاظ على الكولاجين. تعد حماية البشرة من أشعة الشمس عبر واقي شمسي واسع الطيف SPF 30 أمرًا حاسمًا لإبطاء التحلل. يوصى بتطبيق الواقي يوميًا وتكرار التطبيق كل ساعتين عند التعرض المباشر، مع ارتداء نظارات شمسية وقبعة للحماية.
تستمر الوقاية مع الاعتماد على مضادات الأكسدة الموضعية مثل فيتامين C (حمض الأسكوربيك) وفيتامين E والريزفيراترول والنياسيناميد، كما تفيد مضادات الأكسدة الغذائية من الخضروات والفواكه الملونة. يعزز الروتين اليومي للنظافة والترطيب البشرة، مع اختيار مرطبات تحتوي على حمض الهيالورونيك والجلسرين والسيراميدات. يفضل الاعتماد على نظام غذائي متوازن يركز على البروتين والخضروات الملونة والطعام الغني بالنحاس والزنك.
المرحلة الثانية: التحفيز والإصلاح
تأتي المرحلة الثانية من منتصف الثلاثينات وما بعدها وتستلزم مركبات منشطة للكولاجين. تستخدم الريتينويدات بطرق تدريجية، بدءًا من الريتينول ثم الانتقال إلى ترايتينوين بوصفة طبية، مع البدء مرتين أسبوعيًا وتجنب الاستخدام أثناء الحمل أو الرضاعة. كما يندمج استخدام الببتيدات لإرسال إشارات للخلايا لإنتاج مزيد من الكولاجين. كما تؤثر مركبات مثل حمض الترانيكساميك ومُستخلص عرق السوس في تقليل الإنزيمات المحللة للكولاجين وتدعم التوازن.
المرحلة الثالثة: العلاجات المتقدمة
تُعد العلاجات الإجرائية بإشراف طبي الخيار الأفضل للتحفيز العميق للكولاجين من الأربعينات فصاعدًا. تشمل خيارات مثل الليزر الجزئي Fraxel والموجات فوق الصوتية MFU-V وترددات الراديو RF التي تسخن طبقات الأدمة وتقلص الألياف وتحفز إنتاج كولاجين جديد. كما يمكن الاعتماد على الميزوثيرابي والفيلر المحفز للكولاجين مثل Sculptra لإنتاج كولاجين حول مواقع الحقن. يجب تقييم الأنسب والنتائج المتوقعة مع الطبيب المختص قبل الإجراء.
نصائح ذهبية لتعزيز حاجز البشرة
تؤكد النصائح الذهبية أن تعزيز حاجز البشرة باستخدام السيراميدات والأحماض الدهنية والنياسيناميد يحسن الاحتفاظ بالرطوبة ويحمي البشرة من المهيجات. كما يوصى بالنوم الصحي وممارسة التمارين وتقنيات الاسترخاء لتقليل التوتر وتحسين الدورة الدموية وتوصيل العناصر الغذائية. يجب تجنب التدخين والكحول وتقليل السكريات المكررة لأنها تسهم في تآكل ألياف الكولاجين وتزيد التجاعيد. من الضروري استشارة الطبيب لوضع خطة مناسبة حسب نوع البشرة والعمر.
خلاصة
لا يوجد حل سحري لإنتاج الكولاجين بشكل فوري، لكن العناية المستمرة والمبكرة تدعم كثافة البشرة وشبابها على المدى الطويل. وينصح بمراجعة الطبيب لاختيار خطة شخصية تناسب نوع البشرة واحتياجات العمر. فهم آلية عمل البشرة يساعد في اختيار الروتين المناسب وتنسيق العناية اليومية مع التدخلات المتقدمة لتحقيق نتائج متوازنة وآمنة.




