زارت الفنانة فيدرا مع صديقتها هدى مقابر الحيوانات في نادي الجزيرة لرؤية مونتي، الرفيقة التي عاشت معها 13 عامًا وتوفيت قبل ثلاثة أسابيع. وتؤكد الزيارة وجود جانب إنساني عميق في العلاقة بين الإنسان وحيوانه الأليف. وتبرز الشواهد المنقوشة على بعض القبور مشاعر الحب والوفاء التي تخلد ذكريات أصحابها مع حيواناتهم. وفي أمثلة واضحة، وردت عبارات مثل “جوجو هتوحشيني” و”داني الوفاء والحب” بين الكلمات المنقوشة.

مقابر الحيوانات حول العالم

تضم مقبرة ميناء برنيس للحيوانات الأليفة في مصر واحدة من أقدم مقابر الحيوانات الأليفة في العالم، واكتُشفت عام 2011 وتقدر عمرها بنحو ألفي عام. وتضم رفات 536 قطة و32 كلبًا إضافة إلى عدد من القرود، وتلفّ في أكفان قماشية وترافقها تذكارات شخصية مثل الأطواق المزخرفة وألعاب القطط. وتدل هذه التفاصيل على أن البشر القدماء كانوا يعيرون حيواناتهم عناية خاصة كجزء من العائلة.

تُعد مقبرة هارتسديل للحيوانات الأليفة في نيويورك من أقدم المقابر المخصصة للحيوانات في الولايات المتحدة، حيث أُنشئت عام 1896. دفنت فيها أعداد كبيرة من الكلاب والقطط والطيور والسلاحف وحتى الأسود. وتُعد المقبرة الوحيدة للحيوانات الأليفة المدرجة في السجل الوطني للأماكن التاريخية، وتفتح أبوابها للزوار وتتيح تنظيم جنازات تذكارية.

تأسس منتزه لوس أنجلوس التذكاري للحيوانات الأليفة عام 1928 في مدينة كالاباساس بولاية كاليفورنيا. وصار مقصداً للمشاهير الذين دفنوا حيواناتهم هناك، مثل ألفريد هيتشكوك وتشارلي شابلن وهومفري بوغارت ورودولف فالنتينو. كما يضم المنتزه قبوراً لحيوانات شهيرة مثل الأسد تاوني من شركة MGM، وتُتاح الدفن لجميع سكان المنطقة الراغبين في تخليد ذكرى حيواناتهم.

تقع المقبرة الوطنية لكلاب الحرب في قاعدة بحرية أمريكية بميناء أبرا في جزيرة غوام، وتأسست عام 1944 تخليدًا لذكرى 25 كلبًا عسكريًا فقدوا حياتهم. وقد ساهمت هذه الكلاب في نقل الإمدادات وتعقب مواقع العدو وحراسة القوات، ما ساهم في إنقاذ الأرواح. وفي عام 1994 أُقيم أول نصب تذكاري رسمي لتكريم كلاب الحرب.

رغم أن هايد بارك لم تخطط لتكون مقبرة، فإنها تحولت في أواخر القرن التاسع عشر إلى مكان لدفن الحيوانات الأليفة لسكان لندن الفيكتوريين. وكان أول حيوان مدفونا هناك كلبًا يُدعى تشيري. وحتى اليوم، دفن في المكان نحو 300 حيوان، وتظل الزيارات الخاصة متاحة مقابل رسوم.

تقع مقبرة جيندايجي في مدينة تشوفو قرب طوكيو داخل أحد أقدم المعابد القريبة من العاصمة، ويعود تاريخها إلى القرن السابع. ورغم أن وجود مقابر للحيوانات في اليابان حديث نسبياً، فإن وجودها داخل معبد تاريخي يعكس تقدير اليابانيين العميق لحيواناتهم. ويضم المعبد ممرات تصطف بجانبها أوانٍ وصور وزهور، وتُقدَّم قرابين من طعام الحيوانات، في مشهد يجمع بين الروحانية والوفاء.

شاركها.