يؤكد أستاذ أمراض الكلى أن بعض حالات الفشل الكلوي يمكن أن تتحسن وتعود وظائف الكلى إلى معدلاتها الطبيعية، بينما يبقى التلف في حالات أخرى دائمًا ولا يمكن عكسه. ويوضح أن التعافي يعتمد بشكل أساسي على عاملين رئيسيين. أولها سبب ارتفاع وظائف الكلى، فالحالات الطارئة والمؤقتة تستجيب بشكل أفضل عند التدخل المبكر. ثانيها مدة بقائها مرتفعة دون علاج، فكلما طالت الفترة ارتفع احتمال حدوث تلف دائم وتقل فرص التعافي.

عوامل التعافي من فشل الكلى

يحدد التعافي من فشل الكلى وفق عاملين رئيسيين. العامل الأول هو سبب ارتفاع وظائف الكلى؛ فإذا كان السبب طارئًا ومؤقتًا مثل انسداد حاد في مجرى البول، أو التهابات مناعية حادة، أو هبوط حاد في الدورة الدموية، وتم التدخل الطبي مبكرًا فهناك فرصة حقيقية لاستعادة الوظائف. العامل الثاني هو مدة بقاء وظائف الكلى مرتفعة دون علاج؛ فكلما طالت الفترة أصبحت الأنسجة أكثر عرضة للتلف الدائم، مما يقلل فرص التعافي. وبفهم هذان العاملان يساهمان في توقع احتمالية العودة إلى الوضع الطبيعي بشكل أوضح.

متى يصعب التعافي من فشل الكلى؟

تشير التقديرات إلى أن الحالات المزمنة التي تتقدم تدريجيًا خلال شهور أو سنوات تكون فرص التعافي فيها ضعيفة. ومن أبرز عوامل الخطر وجود مرض السكري غير المنتظم لفترات طويلة، وارتفاع ضغط الدم المزمن، وأمراض القلب، والإفراط في استخدام المسكنات، والأمراض المناعية المزمنة. هذه الحالات تؤدي مع الزمن إلى ضمور الكلى وتغير شكل النسيج وتقل حجمه، مما يجعل استعادة الوظيفة الطبيعية أمرًا صعبًا، خاصة إذا وصل المريض إلى المرحلة الخامسة من القصور الكلوي وبدأ الغسيل. لهذا السبب يلزم التحكم في العوامل المسببة والالتزام بالرعاية الطبية.

أهمية الكشف المبكر

تشدد الأوساط الطبية على أن الكشف المبكر عن أي خلل في وظائف الكلى يمثل حجر الأساس في حمايتها. فالكشف عن الخلل في مراحله الأولى يتيح التدخل العلاجي في الوقت المناسب، وهو ما قد يمنع التلف الدائم ويؤخر تطور القصور الكلوي. كما يقلل الكشف المبكر من الحاجة إلى الغسيل الكلوي مستقبلًا.

شاركها.