أعلنت محكمة فدرالية أمريكية أن جوجل احتكرت سوق البحث بشكل غير قانوني من خلال عقود أبرمتها مع آبل وشركات تصنيع هواتف ذكية أخرى مثل سامسونج تشترط استخدام محرك بحث جوجل كخيار افتراضي. وأكدت المحكمة أن هذه الاتفاقيات أغلقت قنوات توزيع رئيسية أمام المنافسين ومنعتهم من الوصول إلى المستخدمين. كما أشارت إلى أن جوجل تدفع بموجب هذه العقود أكثر من 20 مليار دولار سنويًا، مما يعزز الاحتكار ويحد من خيارات المنافسة. وكانت الدعوى قد رُفعت في 2020 خلال ولاية الرئيس ترامب، وبدأت جلسات المحاكمة في خريف 2023.
تفاصيل الحكم الأولى
في أغسطس 2024 قضت المحكمة الجزئية الأمريكية بأن جوجل احتكرت سوق البحث بشكل غير قانوني عبر عقودها مع آبل وشركات تصنيع هواتف مثل سامسونج، التي تشترط وجود محرك جوجل كخيار افتراضي. وبيَّن الحكم أن هذه الاتفاقيات أغلقت قنوات التوزيع أمام المنافسين ومنعتهم من الوصول إلى المستخدمين. وذكر الحكم أن جوجل تدفع أكثر من 20 مليار دولار سنويًا بموجب هذه العقود، وهو ما يعزز سيطرة الشركة على السوق. وتفيد وثائق قضائية بأن هذه الالتزامات حدت من قدرة المنافسين على دخول السوق وتقديم بدائل للمستهلكين.
التطورات اللاحقة والإجراءات
عقدت محكمة ثانية جلسة في ربيع 2025، ورفضت محكمة الاستجابة طلب وزارة العدل الأمريكية بإجبار جوجل على بيع متصفح كروم، لكنها أشارت إلى ضرورة إعادة طرح عقود تجعل خيارات البحث وتطبيقات الذكاء الاصطناعي من جوجل كخيارات افتراضية بشكل سنوي لتعزيز المنافسة. كما أكدت المحكمة أن هذه الشروط ستتيح فرصًا أوسع للمنافسين للوصول إلى المستخدمين. وعلى صعيد الأسواق، ارتفع سعر سهم جوجل بنحو 56% منذ صدور القرار في سبتمبر، ما يعكس تفاؤل المستثمرين بأن الشركة تتقدم في سباق الذكاء الاصطناعي.
المسار القانوني وتوقعاته
أظهرت وثائق قضائية أن فريق الدعوى قدم إلى محكمة الاستئناف للدائرة الفيدرالية في واشنطن طلبًا لتعليق تنفيذ حكم الدرجة الأولى حتى البت في الاستئناف، وهو ما قد يؤخر تطبيق القرار. وتشير الإحصاءات القضائية الأمريكية إلى أن محكمة الاستئناف عادة ما تستغرق نحو عام لإصدار قرارها بعد تسجيل الطعن. ومن المتوقع أن تستأنف القضية في واشنطن خلال هذا العام، ما يجعل أي تعديل في نموذج أعمال جوجل مؤجلاً حتى صدور قرار نهائي.




