توضح المعطيات أن نقص البكتريا النافعة عند الأطفال حالة صحية شائعة وتؤدي إلى مضاعفات صحية منها اضطرابات هضمية وضعف المناعة والحساسية واضطرابات النوم وتغيرات المزاج. يطرح هذا الوضع أسئلة لدى الأمهات حول أسبابه وسبل الوقاية. في هذا السياق يوضح الدكتور أحمد ممدوح توفيق، استشاري الاضطرابات النمائية والتغذية العلاجية، العوامل المؤثرة. تهدف الفقرة إلى توضيح هذه العوامل بشكل مبسط ومترابط.
أسباب نقص البكتريا النافعة
يتعلق السبب الأول بتناول المضادات الحيوية للأطفال في العام الأول من العمر. تقلل هذه الأدوية من وجود البكتريا النافعة الأساسية التي تدعم المناعة والهضم. نتيجة ذلك، يظهر نقص في التوازن البكتيري وفي وظائف الجهاز الهضمي. هذا النقص قد يؤدي إلى مشاكل هضمية وزيادة القابلية للإصابة بالالتهابات.
تؤثر طريقة ولادة الطفل في اكتساب البكتريا النافعة. فالولادة الطبيعية تمنح الطفل البكتيريا النافعة عبر قناة الولادة، بينما الولادة القيصرية تعرضه لبكتيريا المستشفى وتقلل من اكتسابه لهذه البكتيريا. كما أن هذا الاختلاف قد ينعكس على توازن الميكروبيوم في الأمعاء. وبالتالي تتأثر وظائف الجهاز الهضمي والمناعة بشكل محتمل.
تنقل رضاعة الأم البكتيريا النافعة والسكريات التي تغذيها إلى الطفل. وهذا الدعم يعزز مناعة الطفل ويقلل مشاكل الهضم مثل المغص. أما الرضاعة الصناعية فقد تؤدي إلى نقص البكتريا النافعة في الجهاز الهضمي للطفل. وتبرز هذه النقطة كعامل مهم في التحول الحيوي لبكتيريا الأمعاء لدى الرضع.
الأطعمة المصنعة تلعب دورًا في نقص البكتريا النافعة. تحتوي هذه الأطعمة على مواد حافظة وسكريات غير صحية وخضار غير عضوي يفتقر إلى الألياف. كل ذلك قد يسهم في تقليل الأعداد الصحيحة للبكتريا النافعة في الأمعاء. وتدعم هذه الصورة الترابط بين النظام الغذائي ونسبة البكتريا المفيدة.
التهاب الجهاز الهضمي والتهاباته ترتبط بنقص البكتريا النافعة لدى الأطفال. يؤدي الالتهاب إلى نقص في وجود البكتريا المفيدة في الجهاز الهضمي. وهذا النقص يؤثر على التوازن البكتيري ويؤدي إلى تفاقم مشاكل الهضم. وتبرز أهمية النسبة الصحية للبكتيريا في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.
نمو فطر الكانديدا في الجهاز الهضمي يسبب اختلالًا في توازن البكتريا النافعة. تتنافس الكانديدا مع البكتيريا المفيدة على الموارد وتؤثر على بيئة الأمعاء. نتيجة ذلك قد تطرأ تغييرات في أعداد البكتريا النافعة وتوازنها. وتُعد هذه الظاهرة من العوامل التي تفسر نقص بعض البكتريا الأساسية في الأمعاء.




